الاتحاد برس متابعات :
قائد عسكري بارز برتبة لواء في وزارة الدفاع اليمنية يكشف جهوزية القوات المسلحة اليمنية للمشاركة في المعركة لمساندة إيران في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي وننتظر هذا الأمر فقط
:قال القيادي في وزارة الدفاع في حكومة «أنصار الله» (الحوثيون) في اليمن، العميد عابد الثور، مساعد مدير دائرة التوجيه المعنوي، إنهم جاهزون للدخول في الحرب بجانب إيران، لكنه قال إن مشاركتهم في قصف العدو الصهيوني خلال استهداف قطاع غزة كان انتصارًا لمستضعفين، وقد يعود القصف وعمليات البحر الأحمر متى ما تأكد نكث إسرائيل للهدنة، أما إيران فدولة كبيرة قادرة على الدفاع عن نفسها؛ ومع ذلك قال إنهم سيشاركون عندما تطلب طهران ذلك.لم تقرر حركة «أنصار الله» (الحوثيون) بعد الخوض في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلا أن الحركة تعلن بين فترة وأخرى موقفها السياسي، وأنها مع إيران ومع ما ترى إنه حقها المشروع في الدفاع عن نفسها، لكن وفقاً لكلمة زعيم الحركة، عبد الملك الحوثي، الخميس، فإن أيديهم على الزناد في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك.
وقال عبد الملك الحوثي: «فيما يتعلق بالتصعيد العسكري والتحرك العسكري أيدينا على الزناد في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك». وأكّد: «نحن نعتبر هذه المعركة معركة الأمة بكلها».
ودعا المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، الخميس، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أي إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في اليمن. وقال، في بيان بشأن التصعيد العسكري الأخير، «بعد أكثر من عقد من النزاع المدمر، لا يمكن لليمن أن يتحمل أن يصبح مرة أخرى ساحة لتصعيد إقليمي» في إشارة إلى أهمية عدم تدخل أي طرف يمني في هذه الحرب.
ونظّمت «أنصار الله»، الجمعة، للمرة الثانية، منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، مظاهرات مؤيدة لإيران وفصائل المقاومة، وشملت المظاهرات جميع المدن الرئيسية في مناطق سيطرة الحركة.
وتؤكد بيانات المسيرات الانحياز لموقف إيران وحقها في الدفاع عن نفسها، وهو ما أكّده القيادي في وزارة الدفاع في حكومة الحركة، مساعد مدير دائرة التوجيه المعنوي، العميد عابد الثور، موضحًا «أن العدوان على ايران كان مخططًا له منذ وقت، ولم تكن المفاوضات إلا محاولة لكسب مزيد من الوقت والإظهار للعالم أن الولايات المتحدة تُبدي روحًا إيجابية، بينما هي من خلال المفاوضات كانت تكسب الوقت لاستكمال انتشار القوات البحرية الأمريكية وحتى تأخذ حاملات الطائرات مواقعها، وأيضا تكون القوات الإسرائيلية قد استكملت الاستعدادات؛ كما اتضح من خلال تصريح الجيش الصهيوني، وهو يقول إنهم يخططون منذ عدة شهور لهذه الضربة، التي كانت قرارًا إسرائيليا في المقام الأول».
ويرى العميد الثور، في حديث لـ«القدس العربي»، «أن استهداف المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لم يكن سوى جزء من مخطط إسرائيلي سبق وأن طبقته إسرائيل في لبنان وفي اليمن، اعتمادًا على الجواسيس والعملاء والخونة، كما حدث في اليمن في استهداف رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وقيادات في وزارة الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة».
وأضاف «إسرائيل دائمًا تعتمد في حربها بدرجة كبيرة على الجاسوسية والمعلومات المخابراتية العالية. وحينما استهدف السيد علي خامنئي اعتقدوا أنه تم ضرب إيران في مقتل، إلا أنهم فوجئوا في اليوم التالي أن إيران استطاعت أن تمتص الصدمة بتلك المعنويات العالية. واعتقد أن استهداف القيادات الإيرانية لم يكن له أي تأثير على سير المعركة؛ وهذا دليل على أن إيران دولة مؤسسات، وأن حربها عادلة».
ويعتقد «أن الرد الإيراني جاء مختلفًا عما كان عليه في حرب الـ12 يوما في حزيران/يونيو الماضي. حيث جاء الرد بعد ثلاث ساعات من بدء الحرب والعدوان على إيران، وفوجئنا بالموجات الأولى والثانية والثالثة خلال 24 ساعة مما أربك أمريكا وإسرائيل. وهذه القدرة عبّرت عن نفسها بوضوح في الموجات المتوالية، والتي عكست القدرة الإيرانية على مواجهة العدوان وارباك العدو من خلال الرد المشروع».○ ألا تخشون أن يتم استهداف القيادات العليا للحركة كما حدث في إيران؟
• ليس من المستبعد، وقد سبق وأن استهدفت القيادة اليمنيّة بعمليات اجرامية، وتم استهداف الحكومة وعدد من الوزراء. وكذلك قيادات أخرى، بما فيها قيادات في وزارة الدفاع، وعلى رأسهم الشهيد الفريق الركن محمد عبد الكريم الغُماري، ولكن، أيضًا، نحن نستفيد من كل تجربة، ولعل تجربتنا أفضل بكثير من إيران في مواجهة خلايا التجسس والعمالة والخيانة.
والأجهزة الأمنية كانت على أعلى مستوى في العمل في مراقبة كل ما يشكل خطرًا على اليمن في الداخل. وهذا أيضًا يربك العدو الذي يترقب دخولنا في المواجهة في أي ساعة، وتصريح وزير الدفاع والإنتاج الحربي كان واضحًا بأن قواتنا المسلحة على أعلى مستوى، وفي أي لحظة قد ندخل المعركة وجاهزين لتنفيذ الأوامر، وأنا أؤكد لك أن أيدينا على الزناد.
○ هل نفهم أنكم ستدخلون الحرب إلى جانب إيران؟• أوضح السيد عبدالملك الحوثي أن أيدينا على الزناد، وإننا جاهزون لدخول المعركة؛ لكن الفارق يختلف مع إيران؛ فحينما أعلنا إسنادنا للمقاومة الفلسطينية، بما فيها حركة حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023م فالمقاومة الفلسطينية كانت بحاجة للإسناد، بينما إيران دولة وقطب من أقطاب القوة في العالم، ولها قيادة وجيش وقوة عسكرية هائلة، وليست بحاجة إلى أن نعلن مساندتها، ولكن موقفنا تم الإعلان عنه في الساعات الأولى من العدوان على إيران؛ وهو أن بلادنا تقف موقف المساند لإيران ضد أمريكا وإسرائيل، والداعم لكل قرار تتخذه إيران. وبمجرد أن نرى أن إيران تحتاج إلى وقوفنا عسكريًا معها فلن تتردد القوات المسلحة، وسندخل مباشرة المعركة، وسنقوم بما قمنا به في الحرب السابقة، وسنضرب إسرائيل ونحاصر أمريكا، وأعتقد أن الموقف اليمنيّ الوحيد بين الدول الذي هو بهذه الصراحة.○ وما مقتضيات دخولكم الحرب؟
• الموقف الغربي المساند لأمريكا وإسرائيل في العدوان على إيران قابله الموقف اليمني من خلال إعلان الجاهزية لفرض معادلات عسكرية، في الوقت الذي يلزم تدخلنا فيه، ومقتضيات التدخل ستكون بطلب من إيران، فعندما تطلب إيران تدخلنا سنكون في قلب المعركة. وفي الوقت الذي ستطلب إيران التدخل سندخل مباشرة المعركة ولن تتردد.
○ وهل ثمة تأثير لاتفاقكم مع واشنطن بوساطة عُمان العام الماضي على تدخلكم في الحرب حاليا؟• لم يكن هناك اتفاق بيننا وبين واشنطن عبر عُمان في مثل هذا الشأن. الوساطة التي تمت بيننا وبين أمريكا هي بطلب من أمريكا. أمريكا هي من أوقفت الحرب معنا؛ وهي من طلبت وقف الحرب، وهي من طلبت الهدنة ولم نطلبها نحن، وقد أفصحت عن ذلك القيادة اليمنيّة. الوساطة العُمانية كانت واضحة. ولم يكن للاتفاق أي علاقة بتدخل اليمن في معركة قادمة سواء كانت مع إيران أو مع حماس أو مع حزب الله؛ لأن هذا موقف يمني وقرار يمني بحت لا يتدخل فيه أحد.
○ وماذا عن عملياتكم في البحر الأحمر وإمكانية عودتها؟• العمليات العسكرية في البحر الأحمر وقفت بناءً على الهدنة والاتفاق الذي حصل بين حماس والعدو الصهيوني. وإذا عاد العدوان والإجرام الأمريكي الإسرائيلي على غزة سندرس عودة عملياتنا. قد تتوقع في أي لحظة أن تنشب المعركة وقد تتوقع أن تعود عملياتنا إلى البحر الأحمر. أنا أؤكد لك أن عملياتنا ستعود مباشرة إذا شعرنا أن هناك نكثا للهدنة في غزة.