العناوين:

الرئيس الإيراني يعلن بأن القوات المسلحة الايرانية ستتوقف عن قصف هذه المناطق

الرئيس الإيراني يعلن بأن القوات المسلحة الايرانية ستتوقف عن قصف هذه المناطق

الاتحاد برس متابعات :

الرئيس الإيراني يعلن بأن القوات المسلحة الايرانية ستتوقف عن قصف هذه المناطق 


 


 


في ظل التصعيد الخطير الذي تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، كشفت تقارير إعلامية عن ضغوط وتحركات إقليمية تعكس حجم التوتر الذي أشعلته سياسات العدوان والحرب التي تديرها واشنطن وتل أبيب في المنطقة.


ونقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة أن السعودية أبلغت طهران بأنها تفضل التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة المتفاقمة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، والتي يرى مراقبون أنها محاولة جديدة لفرض الهيمنة على المنطقة وإخضاع شعوبها لإرادة القوى الغربية.


وبحسب المصادر، فإن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أجرى اتصالاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل يومين من خطاب الرئيس الإيراني، حيث نقل له موقف الرياض من التطورات المتسارعة في ظل العدوان المستمر.


وأوضحت المصادر أن الوزير السعودي أبلغ الجانب الإيراني بأن الرياض – رغم إعلانها تفضيل التهدئة والحلول الدبلوماسية – قد تضطر للسماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية في حال استمرار استهداف الأراضي السعودية أو منشآت الطاقة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تمارسها واشنطن على حلفائها في المنطقة لإشراكهم بشكل مباشر في الصراع.


ويرى متابعون أن هذا التصريح يكشف جانباً من التعقيدات التي فرضتها سياسات الهيمنة الأمريكية في المنطقة، حيث تحاول واشنطن الزج بدول الخليج في أتون المواجهة لخدمة أجندتها الاستراتيجية وحماية الكيان الصهيوني، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الشعبية لما تصفه قوى سياسية وشعبية بحالة التبعية والارتهان لبعض الأنظمة العربية المطبعة للقرار الأمريكي.


وأكدت المصادر أن السعودية أبلغت إيران أيضاً بأنها منفتحة على أي جهود وساطة لخفض التصعيد والتوصل إلى حل تفاوضي، مشيرة إلى أن دول الخليج لم تسمح – حتى الآن – باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لشن غارات مباشرة على إيران، رغم الضغوط الأمريكية المتواصلة.


وتزامنت هذه التطورات مع خطاب ألقاه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قدم فيه اعتذاراً لدول الخليج المجاورة عمّا تعرضت له من هجمات خلال التصعيد العسكري، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى استهداف جيرانها وأنها تعتبر شعوب المنطقة إخوة تجمعهم روابط الجغرافيا والمصير المشترك.


وقال بزشكيان في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إن بلاده لا تعتزم مهاجمة الدول المجاورة، موضحاً أن القيادة الإيرانية أبلغت القوات المسلحة بضرورة الامتناع عن تنفيذ أي هجمات ضد الدول المجاورة ما لم تنطلق منها عمليات عسكرية تستهدف إيران.


كما شدد الرئيس الإيراني على أن حل الأزمة يجب أن يتم عبر المسار الدبلوماسي وليس عبر الحروب التي تشعلها القوى الكبرى، داعياً دول الخليج إلى عدم الانجرار خلف المخططات الأمريكية وعدم التحول إلى أدوات بيد ما وصفها بـ"الإمبريالية" التي تسعى إلى إشعال الصراعات في المنطقة لخدمة مصالحها.


وحذر بزشكيان من أن استخدام أراضي أي دولة مجاورة لشن هجمات على إيران سيجعلها طرفاً مباشراً في الصراع، مؤكداً أن طهران تفضل الحوار والتفاهم مع دول الجوار على الانخراط في مواجهات عسكرية تخدم أجندات خارجية.


ورغم هذه التصريحات الداعية للتهدئة، أشارت تقارير إلى استمرار حالة الاستنفار العسكري في بعض دول الخليج، حيث سُجلت عمليات اعتراض للطائرات المسيرة في أجواء عدة دول، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة نتيجة السياسات التصعيدية التي تنتهجها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.


ويرى مراقبون أن المنطقة تقف اليوم أمام منعطف خطير نتيجة العدوان الأمريكي-الإسرائيلي المستمر على إيران، والذي يهدد بإشعال مواجهة إقليمية واسعة، في وقت تتزايد فيه الأصوات الشعبية الرافضة لتحويل بعض الدول العربية إلى منصات تخدم المشاريع الأمريكية والصهيونية على حساب أمن واستقرار شعوب المنطقة.


المصدر: رويترز + RT.