الاتحاد برس متابعات :
بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار السعودية تقوم بسحب كامل قواتها من جنوب اليمن ماهو سر هذا الإنسحاب وماذا يعني أمجد طه بقوله حسمت لصالحنا
في تطور جديد يكشف طبيعة العلاقة القائمة بين قوى التحالف ومرتزقتها في الداخل، أفادت مصادر مطلعة بمغادرة القيادات العسكرية السعودية من قواعدها في مدينة عدن بصورة مفاجئة، في خطوة تعكس بوضوح كيف تُدار المناطق المحتلة بقرارات خارجية، بعيداً عن أي اعتبار لمن يصفون أنفسهم بـ"السلطة" أو "القيادات" المحلية.
وأكدت المصادر أن جميع القيادات العسكرية السعودية، بمن فيهم الحاكم العسكري السعودي فلاح الشهراني، غادروا بشكل غير معلن قاعدتهم في مدينة الشعب بعدن، وذلك عقب اتصال هاتفي تلقوه بشكل مباشر، ما يكشف أن من يُسمّون بالمسؤولين المحليين لا يملكون أي قرار، وأن مصيرهم وتحركاتهم مرهونة بإملاءات الرياض وأبوظبي.
وتأتي هذه المغادرة المفاجئة في ظل مؤشرات على تفاهمات جديدة بين السعودية والإمارات بشأن إدارة مدينة عدن، حيث تزامن الانسحاب السعودي مع إشارات إماراتية تتحدث عن حسم النفوذ لصالح أبوظبي. فقد نشر الخبير الإماراتي المقرب من دوائر الاستخبارات أمجد طه تدوينة مقتضبة قال فيها: “حُسمت لصالحنا”، في إشارة فهمها مراقبون على أنها إعلان غير مباشر بعودة السيطرة الإماراتية الكاملة على المدينة عبر أدواتها المحلية.
ويرى مراقبون أن ما جرى يكشف بوضوح سياسة التركـيع والإذلال التي تمارسها الرياض وأبوظبي بحق المرتزقة التابعين لهما في الداخل، حيث يتم تحريكهم أو التخلي عنهم بقرار هاتفي واحد، دون أي اعتبار لما يرفعونه من شعارات أو ادعاءات تمثيل الشعب.
كما تؤكد هذه التطورات أن القوى المرتبطة بالخارج ليست سوى أدوات مؤقتة في صراع النفوذ بين السعودية والإمارات، تُستخدم لخدمة المصالح الأجنبية ثم يتم الاستغناء عنها أو إعادة توزيع أدوارها وفق صفقات تُبرم خلف الكواليس.
وتشير المعطيات إلى أن هذه التحركات جاءت عقب اتصالات رفيعة بين الجانبين السعودي والإماراتي، بدأت بتواصل بين وزيري دفاع البلدين، ثم مكالمة هاتفية جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، وهي اتصالات يُعتقد أنها أسفرت عن تفاهمات جديدة تتعلق بإدارة الملف الأمني والعسكري في عدن.
ويؤكد متابعون أن ما يحدث في عدن يعكس حقيقة المشهد في المناطق الخاضعة للتحالف، حيث تتحول القرارات المصيرية إلى مجرد صفقات بين الرياض وأبوظبي، بينما يبقى المرتزقة المحليون مجرد أدوات تُدار من الخارج، في مشهد يجسد حجم الارتهان والارتهان المهين لقوى العدوان على حساب سيادة اليمن ومصالح شعبه.