الاتحاد برس :
"سروجيم العبري" يقرّ بتصاعد الردع اليمني .. خطاب “السيد الحوثي” يتحول إلى هاجس استراتيجي داخل كيان الاحتلال
سلّطت وسائل إعلام عبرية، وفي مقدمتها موقع “سروجيم”، الضوء على خطاب قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في محاضرته الأخيرة، واصفةً مضمونه بأنه يحمل “تهديدًا مباشرًا ووجوديًا” لكيان الاحتلال الصهيوني، في اعتراف جديد بتنامي تأثير الموقف اليمني في معادلة الصراع الإقليمي.
وبحسب القراءة العبرية، فإن الخطاب جاء في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات في المنطقة، ليؤكد أن اليمن لا يتعامل مع المعركة بمنطق الإسناد المحدود فقط، بل يتحرك ضمن رؤية أوسع تستعد لمرحلة “مواجهة مباشرة وشاملة” مع العدو الصهيوني، وهو ما عكس – وفق الإعلام العبري – مستوى متقدمًا من الجهوزية السياسية والعسكرية.
وأشار الموقع إلى أن التحذيرات الواردة في الخطاب تعني، من وجهة نظر دوائر الاحتلال، أن صنعاء قد تتجه إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية نحو أهداف أكثر حساسية وعمقًا داخل الكيان، خصوصًا مع تزايد القلق الإسرائيلي من تطور القدرات اليمنية في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ونقل “سروجيم” عن السيد القائد تأكيده أنه “ليس أمام الأمة خيار سوى مواجهة العدو الإسرائيلي والسعي للقضاء عليه”، معتبرًا أن هذا الخطاب يجمع بين البعد الديني والقومي والتعبوي، ويستهدف رفع مستوى الجهوزية الشعبية والعسكرية لمعركة طويلة النفس، وهو ما تنظر إليه المؤسسة الأمنية الصهيونية باعتباره تحولًا نوعيًا في مستوى التهديد القادم من اليمن.
وتُظهر القراءة العبرية أن الأوساط الأمنية داخل كيان الاحتلال باتت تتعامل مع الجبهة اليمنية باعتبارها جبهة فاعلة ومؤثرة وليست ثانوية، خاصة بعد النجاحات السابقة في اختراق منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية عبر صواريخ بعيدة المدى ومسيّرات وصلت إلى عمق الكيان، الأمر الذي عزز المخاوف من هجمات أكثر تنسيقًا ودقة في المرحلة المقبلة.
ويخلص التحليل العبري إلى أن اليمن تحوّل في الحسابات الإسرائيلية إلى “كابوس استراتيجي” متصاعد، في ظل عجز منظومات الاعتراض عن تحييد كامل التهديدات القادمة من الجنوب، وهو ما يعكس – عمليًا – تآكل صورة الردع الإسرائيلي أمام جبهة إسنادٍ فرضت حضورها بقوة في قلب معادلة الصراع.