العناوين:

لقطات جديدة تكشف استهداف قوات صنعاء لمروحية عسكرية أمريكية فوق الأجواء اليمنية

لقطات جديدة تكشف استهداف قوات صنعاء لمروحية عسكرية أمريكية فوق الأجواء اليمنية

الاتحاد برس :

‏لقطات جديدة تكشف استهداف قوات صنعاء لمروحية عسكرية أمريكية فوق الأجواء اليمنية 


 


تقرير - كامل المعمري 


 


كشفت لقطات ميدانية حصرية نشرها حساب "القوة البحرية الحديثة" المتخصص في رصد العمليات العسكرية، عن محاولة نوعية لاستهداف مروحية عسكرية أمريكية من قبل الجيش اليمني كانت تحلق على علو منخفض في الأجواء اليمنية. 


 


وتظهر التسجيلات المصورة، التي حظيت باهتمام واسع في الأوساط العسكرية والاستخباراتية، لحظة دقيقة لرصد المروحية المعادية وإطلاق صاروخ من منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف باتجاهها، في مشهد يعكس مستوى متقدماً من التكتيك القتالي والقدرات التقنية التي باتت تمتلكها قوات صنعاء .


 


الحادثة التي وقعت عند الساعة 4:28 فجراً بالتوقيت المحلي (دون تحديد اليوم بدقة)، وصفتها المصادر العسكرية بأنها كانت بمثابة "الكابوس غير المتوقع" لأطقم الطائرات الأمريكية، حيث كادت هذه العملية أن تسجل "سابقة تاريخية" لو تكللت بالنجاح الكامل وإسقاط الطائرة .


 


اللقطات كشفت النقاب عن تحول جوهري في طبيعة التهديد الذي تواجهه القوات الجوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في المنطقة. 


 


فما تظهره التسجيلات تتويج لمرحلة طويلة من التطوير في قدرات الدفاع الجوي لقوات صنعاء، التي استطاعت خلال السنوات الأخيرة تحويل ترسانتها من أسلحة الجيل الأقدم إلى أنظمة أكثر فتكاً وتعقيداً. 


 


وبحسب التحليلات الأولية، فإن منظومة الدفاع الجوي المستخدمة في هذه العملية تعتمد على صواريخ حرارية محمولة على الكتف من طراز "MANPADS"، وهي أسلحة تتميز بقدرتها الفائقة على المناورة وصعوبة رصدها عبر أنظمة الإنذار المبكر للمروحيات، خاصة تلك التي تحلق بارتفاعات منخفضة . 


 


ما يزيد من أهمية هذه اللقطات هو التوقيت الذي نشرت فيه، إذ تأتي في سياق تصعيد عسكري متزايد تشهده المنطقة، وفي أعقاب تقارير غربية متعددة تحدثت عن تطور غير مسبوق في القدرات الدفاعية اليمنية. 


 


فقد كشفت مصادر استخباراتية أن قوات صنعاء لم تكتفِ بتطوير صواريخ "ستريلا" (SA-7b) السوفيتية الصنع عبر تحسين بطارياتها الحرارية وأنظمة توجيهها، بل أدخلت نسخاً أكثر حداثة وتطوراً إلى ترسانتها العسكرية، احدث من صواريخ "سايدويندر" الأمريكية . 


 


ان هذه المنظومات، وبسبب صغر حجمها وسهولة انتشارها، باتت تشكل شبكة دفاع جوي مرنة يصعب تحييدها بالضربات الاستباقية، حيث يمكن لوحدات المشاة الصغيرة المتنقلة استخدامها في عمليات الكر والفر، مستفيدة من التضاريس الجبلية الوعرة التي تميز الجغرافيا اليمنية .


 


الخبراء العسكريون يرون في هذه التطورات ما يمكن وصفه بـ "ثورة في الشؤون العسكرية" على المستوى التكتيكي في اليمن. فانتشار هذه المنظومات على نطاق واسع وبأيدي مقاتلين مدربين على استخدامها، يقلص بشكل كبير الفجوة العسكرية بين قوات صنعاء وأقوى جيوش العالم.


 


فالمروحيات العسكرية، التي كانت تعد لسنوات "سيدة الميدان" في الحروب غير المتكافئة بفضل قدرتها على تقديم الدعم الناري القريب للقوات البرية وتنفيذ عمليات الإنزال خلف خطوط العدو، باتت اليوم عرضة للخطر من أسلحة لا تتجاوز تكلفتها بضعة آلاف من الدولارات، مقابل ملايين الدولارات التي تكلفها المروحية الواحدة .


 


وليس هذا هو الإحراج الأول الذي تتعرض له القوات الجوية الأمريكية في سماء اليمن. ففي سياق متصل، كشفت شهادات حصرية لطيارين أمريكيين من سلاح الجو، ونشرتها مجلة "القوات الجوية والفضائية" المتخصصة، عن مواجهات مرعبة خاضها طيارو مقاتلات "إف-16" مع أنظمة الدفاع الجوي التابعة لقوات صنعاء، وصفوها بأنها "كمين سام" (SAMbush) . ووفقاً لهذه الشهادات التي فإن الطيارين الأمريكيين وجدوا أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه عندما أطلقت بطاريات صواريخ أرض-جو أرضية عدة مقذوفات في وقت واحد، في تكتيك عسكري متطور يهدف إلى إغراق أنظمة الدفاع الذاتي للطائرات وتعطيل قدرتها على التشويش والمناورة. ووصف أحد الطيارين تلك اللحظات المرعبة بقوله: "كانت السماء تضيء بوميض الصواريخ المنطلقة من كل اتجاه، وفي تلك اللحظة، لا تملك سوى ثوانٍ لاتخاذ قرار المناورة الحادة أو مواجهة الانفجار"