الاتحاد برس :
تحذيرات بالإخلاء وتحشيد عسكري واسع .. مؤشرات متسارعة لاحتمال اندلاع مواجهة ضد هذه الدولة العربية
وكالات
بدأت ملامح تصعيد عسكري واسع تلوح في الأفق، مع إعلان اليابان رفع مستوى التحذير إلى الدرجة الرابعة (إخلاء فوري)، ودعوة رعاياها إلى مغادرة مناطق الخطر فوراً وتجنب الاقتراب من القواعد الأمريكية، وسط تقارير عن حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في أوروبا والشرق الأوسط.
وصف مراقبون خطوة طوكيو بأنها استثنائية، نظراً لنهجها التقليدي الحذر في الأزمات الدولية. فقد طالبت السلطات اليابانية مواطنيها بالمغادرة “فوراً وبأي وسيلة ممكنة” قبل إغلاق المجال الجوي، مع تحذير صريح من الاقتراب من المنشآت العسكرية الأمريكية، في إشارة إلى مخاوف من تعرضها لهجمات انتقامية في حال اندلاع مواجهة.
عسكرياً، تشير المعطيات إلى أن واشنطن دفعت بنحو 58 طائرة تزويد بالوقود جواً من طرازي KC-135 وKC-46 إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط خلال أربعة أيام فقط، وهو ما يمثل قرابة 15% من أسطولها العالمي من طائرات التزود بالوقود. وتوزعت هذه الطائرات على قواعد في لاجيس وروتا وخانيا وصوفيا ومورون.
كما تم تسجيل 265 رحلة شحن عسكرية بطائرات C-17 وC-5 منذ منتصف يناير، في إطار ما يوصف بـ"جسر الوقود الكبير"، تمهيداً لدعم عمليات جوية بعيدة المدى.
وتشير التقديرات إلى أن هذه التحركات لا تقتصر على دعم المقاتلات المنتشرة في المنطقة، بل تشمل تجهيز قاذفات استراتيجية من طراز B-2 وB-52 لتنفيذ ضربات بعيدة المدى تنطلق من الولايات المتحدة أو من قواعد أوروبية – مثل قاعدة فيرفورد البريطانية في حال منح الإذن – مع إمكانية العودة دون هبوط.
في المقابل، أصدرت إيران إخطارات ملاحية جوية (NOTAMs) تفيد بتفعيل حالة تأهب “إطلاق نار حي” في مناطق حساسة حتى 23 فبراير، خصوصاً في الشمال الغربي قرب رشت وبحر قزوين، وفي الشرق قرب زاهدان.
ويرى محللون أن الهدف من هذه الإجراءات هو تأمين المجال الجوي وحماية خطوط الإمداد، بما في ذلك المسارات القادمة من الشمال، إضافة إلى تعزيز حماية منصات الدفاع الجوي على الحدود الشرقية.
تدور التكهنات حول احتمالين لساعة الصفر:
الخيار العاجل (21–22 فبراير): عقب انتهاء فترة راحة أطقم مقاتلات F-22 “رابتور” المتمركزة في بريطانيا، ما يتيح تنفيذ ضربة مباغتة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
الخيار المؤجل (27 فبراير): انتظار وصول حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford إلى شرق المتوسط، لتعزيز الغطاء الناري وزيادة كثافة الهجوم.
تزامن التحذير الياباني مع دعوات إخلاء مماثلة من عدة دول، في وقت تشير فيه التحركات العسكرية إلى استعدادات مكثفة لعملية جوية واسعة النطاق.
وبينما تتجه الأنظار إلى الساعات والأيام المقبلة، يبقى احتمال اندلاع مواجهة مفتوحة رهناً بالقرار السياسي النهائي، وسط توقعات بأن أي ضربة أولى قد تعقبها ردود إيرانية تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة.