العناوين:

عصر "CARINT": كيف حوّلت استخبارات الاحتلال سياراتكم إلى "جواسيس" متنقلة؟

عصر

الاتحاد برس :

عصر "CARINT": كيف حوّلت استخبارات الاحتلال سياراتكم إلى "جواسيس" متنقلة؟



 


​هل انتهى زمن الخصوصية خلف المقود؟ كشف تقرير مدوٍ لصحيفة "هآرتس" العبرية عن دخول أجهزة الاستخبارات "الإسرائيلية" عصراً جديداً من التجسس يسمى "CARINT" (استخبارات السيارات)، حيث لم تعد المركبة مجرد وسيلة نقل، بل تحولت إلى منصة تنصت عالمية تفوق في خطورتها اختراق الهواتف المحمولة.



​كشف التحقيق عن تورط ثلاث شركات تقنية في تطوير هذه الأدوات السيبرانية، إحداها مرتبطة بشكل وثيق برئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك. هذه التقنيات قادرة على اختراق أنظمة الوسائط المتعددة (Multimedia) في السيارات الحديثة وتحويلها إلى أدوات مراقبة شاملة.



​التنصت الحي: اختراق الميكروفونات والكاميرات المثبتة في لوحة القيادة (Dashcams) للتنصت على السائق والركاب في الزمن الحقيقي.


​تحديد الأهداف: تقنيات متطورة لمطابقة البيانات تميز "الهدف الاستخباراتي" بدقة من بين عشرات الآلاف من المركبات على الطريق.


 


​الدمج العسكري: تم دمج هذه الأدوات رسمياً في هيكلية جيش الاحتلال بعد استخدامها لتتبع السيارات التي استولى عليها مقاتلو حماس خلال أحداث 7 أكتوبر.


​التصدير الدولي: وافقت وزارة الحرب "الإسرائيلية" على تصدير هذه المنتجات لزبائن دوليين بعد "تجربتها ميدانياً".



​تشير القراءات الاستخباراتية إلى أن تكنولوجيا شركة "رايزون" خلقت ثغرة أمنية غير مسبوقة؛ حيث تدمج بين البيانات الإعلانية المتاحة تجارياً وبين اختراق أنظمة المركبة. هذا المزيج يوفر "تغطية استخباراتية شاملة" للهدف، تتيح مراقبة حركته وصوته وحتى الصور المحيطة به، دون الحاجة حتى للمس هاتفه المحمول.



​باتت السيارات الحديثة بمثابة "صندوق أسود" يجمع البيانات الحركية والبيومترية لتباع في سوق الاستخبارات السيبرانية العالمي. ومع تحول المركبات إلى أجهزة تجسس ذكية، يبرز تساؤل وجودي حول أمان التكنولوجيا الحديثة.