الاتحاد برس متابعات :
قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي يوجه دعوة عامة وعاجلة لكافة ابناء الشعب اليمني
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في محاضرته الرمضانية الأولى اليوم الأربعاء، على أهمية اغتنام شهر رمضان المبارك بما يحمله من فضائل عظيمة، باعتباره فرصة فريدة لتصحيح النفس الإنسانية وتعديل واقع الأمة الذي يعاني من الفساد والظلم، في ظل حالة من الاستسلام والقبول بالاستباحة نتيجة البعد عن هدي الله تعالى.
وفي هذا السياق، شدد السيد القائد على ضرورة الاستفادة من هذه الفرصة لتقوية العلاقة مع الله عز وجل، عبر التمسك بالقرآن الكريم كمرشد للحياة، مشيراً إلى أن التقوى، التي هي الهدف الرئيس من الصيام، تُعد المكسب الأعظم للإنسان؛ فهي تقيه من عذاب الله وتفتح له أبواب البركة واليسر. ولفت إلى أن حالة الضعف والتشرذم التي تعيشها الأمة اليوم هي نتيجة التفريط في الالتزام بأوامر الله، مما يستدعي ضرورة العودة إلى المسار الصحيح وإصلاح العلاقة مع تعاليم الدين.
كما دعا السيد القائد إلى تعزيز التكافل الاجتماعي والتعاون على البر والتقوى، معتبرًا أن هذه القيم تعد من أسمى مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن العمل المشترك بين أفراد الأمة على أساس من الإحسان والعدالة هو السبيل إلى النهوض. وأشار إلى أن شهر رمضان هو الوقت المثالي للارتقاء بالنفس والتخلص من الرواسب السلبية، من خلال الارتقاء الأخلاقي وزيادة الوعي والتقوى.
وفي حديثه عن القرآن الكريم، أضاف السيد القائد أن الشهر الفضيل هو أنسب وقت للتفاعل مع القرآن، حيث يكون المسلم أكثر استعدادًا نفسيًا وقلبيًا لاستقبال الهداية الربانية التي تخرج الأمة من حالة الاضطراب والتيه، وتساعد في مواجهة التحديات الكبرى، بما فيها الحرب الشيطانية الناعمة التي تستهدف العقول والأخلاق.
أما بالنسبة لواقع الأمة الإسلامية، فقد أكد السيد القائد على ضرورة الاستجابة لنداء الله والعمل على تعزيز قيم الجهاد والصبر والاعتصام بحبل الله، محذرًا من التفريط الذي قد يؤدي إلى الندم يوم القيامة. ودعا إلى ضرورة تفعيل قيم الدعاء، والذكر، والإحسان، وصلة الأرحام خلال هذا الشهر المبارك، بما يعزز القرب من الله تعالى.
وختم السيد القائد بالإشارة إلى أنه سيواصل تقديم محاضرات ودروس رمضانية خلال الشهر الفضيل، مستندًا إلى القصص القرآني لتوجيه الأمة نحو الحق، سائلًا الله التوفيق والقبول والنصر في هذه الأيام المباركة.