الاتحاد برس :
وثائق أمريكية تكشف علاًقة مثيرة للجدل بين الرئيس اليمني الأسبق وتاجر الجنس ورجل الاستخبارات الإسرائيلية جيفري إبستين
في فضيحة مدوية أُضيفت إلى سجلات العلاقات المشبوهة بين مسؤولين سابقين وشخصيات مثيرة للجدل، أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الخميس، عن الكشف عن وثائق جديدة تُظهر وجود تواصل بين الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح وشخصية مثيرة للجدل على الساحة الدولية، جيفري إبستين، تاجر الجنس المعروف والذي تربطه تقارير بتحالفات مع جهات استخباراتية، من بينها الموساد الإسرائيلي.
وأظهرت الوثائق، التي أصبحت متاحة للجمهور بعد نشرها رسمياً وفقاً لقرار السلطات الأمريكية، سلسلة مراسلات بين صالح وإبستين تعود إلى نهاية مارس 2017. وتسبق هذه المراسلات بأشهر محاولة الانقلاب التي قادها صالح في ديسمبر من العام نفسه، قبل مقتله في ديسمبر 2017.
وفقاً لما نقلته الوثيقة التي تداولها ناشطون، ومنها نسخة نشرها تاجر السكر اليمني المعروف شاهر عبد الحق، الذي وُصف كنقطة وصل بين الأطراف، فإن المراسلات تضمنت طلباً من صالح للتدخل الإسرائيلي في الشأن اليمني. وورد فيها طلب استقدام "زوار يهود" إلى صنعاء تمهيداً لما وُصف بـ "إسناد إسرائيلي" للخطوات السياسية والعسكرية التي كان يعتزم تنفيذها، في إشارة واضحة إلى سعي صالح للحصول على دعم غير معلن من إسرائيل قبل اندلاع الأزمة.
الوثيقة المفرج عنها أثارت جدلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، كونها تمس أحد أبرز القادة اليمنيين في التاريخ الحديث بعلاقاتٍ غير معهودة مع جهات وأفراد تشكل قضية حساسة في الوعي الوطني اليمني والعربي، خاصةً في ظل تحفّظات وانعدام العلاقات الرسمية بين اليمن وإسرائيل.
وقد أثارت هذه الوثائق موجة من النقد والغضب في الأوساط اليمنية، حيث رأى كثير من المراقبين أن الكشف عن تلك المراسلات يطرح أسئلة خطيرة حول دوافع وخيارات قيادات سياسية سابقة، ومدى تأثير ذلك على جسامة الأحداث التي مرّ بها اليمن خلال السنوات الماضية.
الخبر أثار أيضاً ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون ومراقبون سياسيون بتحقيقات دولية ومحلية لكشف كامل الحقائق المتعلقة بهذه الوثائق، وتداعياتها على المشهد السياسي اليمني، وفتح النقاش حول العلاقات بين النخب السياسية اليمنية وشخصيات وجماعات أجنبية.
وتُعد هذه التسريبات جزءاً من ملايين الوثائق التي أثارت جدلاً واسعاً حول العالم منذ قرار السلطات الأمريكية الكشف عنها رسمياً، ما يشير إلى أن شبكة العلاقات الدولية في بعض الملفات السياسية والمالية ربما تكون أعمق وأكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً.