الاتحاد برس متابعات :
تصاعد التوترات في عدن مع عودة أعضاء في المجلس الرئاسي والحكومة وانتقادات حادة للأطراف الموالية للتحالف السعودي الإماراتي
بهذة الطريقة تم إستقبال حكومة عدن التي تم تشكيلها مؤخرا" من قبل السعودية
شهدت مدينة عدن، الخميس، موجة جديدة من التوترات والاحتجاجات تزامناً مع بدء عودة عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ووزراء في الحكومة إلى المدينة، في تطورات تعكس حجم الانقسام السياسي المتصاعد في المحافظات الجنوبية.
وأفادت مصادر محلية بأن مديرية الشيخ عثمان شهدت قطعاً للطرق وإحراقاً للإطارات، في حين تجمع المئات في مديرية البريقة غرب المدينة للمشاركة في مسيرة راجلة باتجاه وسط عدن، حيث تتواجد مقرات حكومية. ولم تتضح بعد طبيعة التحركات وما إذا كانت تتجه نحو تصعيد ميداني واسع أو تندرج ضمن رسائل سياسية متبادلة بين الأطراف المتنازعة.
وتزامنت هذه التحركات مع وصول الدفعة الأولى من أعضاء الحكومة يتقدمهم عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، في خطوة اعتُبرت اختباراً لمدى قدرة الحكومة على مباشرة مهامها من العاصمة المؤقتة.
وفي هذا السياق، وجّهت شخصيات سياسية وإعلامية انتقادات لاذعة للأطراف الموالية للتحالف السعودي الإماراتي، متهمةً إياها بتأجيج حالة الانقسام وعرقلة أي مساعٍ لترتيب الأوضاع الداخلية، خدمةً لأجندات خارجية لا تعكس تطلعات أبناء الجنوب. وأكدت أن استمرار الارتهان للدعم الخارجي على حساب القرار الوطني المستقل يفاقم الأزمة السياسية ويزيد من معاناة المواطنين.
وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عمرو البيض قد صرّح في وقت سابق بعدم تمثيل الحكومة لما وصفه بقضية الجنوب، ملمحاً إلى اتخاذ خطوات تصعيدية ضدها، وهو ما يضع المدينة أمام احتمالات مفتوحة في ظل احتقان سياسي وشعبي متنامٍ.
وتبقى عدن، في ظل هذه التطورات، ساحةً لتجاذبات سياسية معقدة، وسط دعوات شعبية متزايدة لتحييد المدينة عن الصراعات الإقليمية، وتغليب المصلحة الوطنية على أي حسابات خارجية.