العناوين:

وساطة بين الإمارات والسعودية بشأن الملف اليمني وأبوظبي توافق على تسليم عيدروس الزبيدي

وساطة بين الإمارات والسعودية بشأن الملف اليمني وأبوظبي توافق على تسليم عيدروس الزبيدي

الاتحاد برس متابعات :

وساطة بين الإمارات والسعودية بشأن الملف اليمني وأبوظبي توافق على تسليم عيدروس الزبيدي 


 


كشف سياسي سعودي عن كواليس وساطة إقليمية تعكس حجم التباينات والخلافات العميقة بين السعودية والإمارات بشأن الملف اليمني، في وقت تستمر فيه الأطراف الموالية لهما بمحاولة تقديم المشهد على أنه حالة انسجام وتوافق سياسي.


وأوضح محمد العامر في تدوينة له على منصة إكس أن إحدى الدول العربية تقود وساطة بين الرياض وأبوظبي، تتضمن مقترحات وصفت بالحساسة، أبرزها مطالبة الإمارات بإنهاء أي وجود أو ارتباط عسكري لها في اليمن، ووقف تدخلها في الشأن الداخلي اليمني بشكل كامل، إلى جانب تسليم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ومن معه.


وبحسب العامر، أبدت أبوظبي استعدادها للموافقة على معظم المطالب المطروحة، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها، غير أنها حاولت التملص من مسؤوليتها عبر طرح خيار تسليم القيادات التابعة لها للسعودية بدلاً من تسليمهم للسلطة اليمنية الشرعية، في تناقض واضح مع الشعارات المعلنة حول دعم “الشرعية”.


في المقابل، أشار العامر إلى أن السعودية رفضت هذا الطرح، معتبرة أن القضية شأن يمني داخلي، وأن تلك القيادات مواطنون يمنيون لا تتحمل الرياض مسؤولية احتجازهم أو استلامهم، في موقف يكشف عمق الإرباك السياسي وتبادل التنصل من المسؤولية بين الحليفين.


وأكد أن السيناريو المرجح يتمثل في نقل هذه القيادات إلى دولة ثالثة، مع فرض قيود صارمة تمنعهم من ممارسة أي نشاط سياسي أو إعلامي أو مغادرة تلك الدولة، في محاولة لإغلاق الملف بعيداً عن المساءلة، دون معالجة حقيقية لجذور الأزمة أو تداعياتها على اليمن.


ويعكس هذا الكشف، وفق مراقبين، حجم التناقضات داخل معسكر التحالف، ويطرح تساؤلات جدية حول مصير الشراكات المعلنة، وحقيقة الأدوار التي لعبتها الأطراف الإقليمية في تعقيد المشهد اليمني بدلاً من الدفع نحو حل وطني مستقل.