العناوين:

السعودية تساوم بمليار دولار لصرف مرتبات هذه الفئة لمدة عام وصنعاء تعلن موقفها

الاتحاد برس متابعات :

 


 


السعودية تساوم بمليار دولار لصرف مرتبات هذه الفئة لمدة عام وصنعاء تعلن موقفها 


كشفت السعودية، السبت، جانباً إضافياً من كواليس تحركاتها الأخيرة جنوب اليمن، في محاولة مكشوفة لإعادة ترتيب أدواتها من المرتزقة بعد فشل مشروعها العسكري والسياسي أمام صمود صنعاء.


وبدأت الرياض تسريب تفاصيل ما يدور خلف الكواليس عبر وسائل إعلام غربية، في مقدمتها وكالة رويترز، التي نقلت عن مسؤولين مطلعين تأكيدهم أن السعودية تتبع سياسة “العصا والجزرة” مع الفصائل الجنوبية الموالية لها، في مسعى لفرض ما تسميه “الاستقرار” في مناطق الاحتلال جنوباً وشرقاً.


وتضمنت هذه السياسة إجراءات عقابية وأخرى إغرائية، من بينها إقالة وزير الدفاع في الحكومة السابقة محسن الداعري بسبب انحيازه للمجلس الانتقالي، واحتجازه داخل الأراضي السعودية، في رسالة واضحة لبقية الأدوات بأن القرار بيد الرياض وحدها. كما عرضت السعودية على بعض الفصائل الجنوبية وعوداً زائفة بإمكانية تحقيق مشروع الانفصال مستقبلاً، شريطة الحصول على موافقة أنصار الله، في اعتراف صريح بثقل صنعاء وحضورها في أي معادلة قادمة.


وفي السياق ذاته، خصصت الرياض قرابة مليار دولار لصرف مرتبات مقاتلين موالين للإمارات بعد إخراج الأخيرة شكلياً من المشهد، في محاولة لشراء الولاءات وتدوير المرتزقة تحت عباءة جديدة، بينما رصدت نحو أربعة مليارات دولار هذا العام كمرتبات للفصائل التابعة لها، في مسعى متأخر لتفكيكها ثم إعادة تجميعها بما يخدم مفاوضاتها مع صنعاء.


وتسعى السعودية، وفق هذه التسريبات، إلى تفكيك الفصائل الجنوبية تحت شعار “توحيدها”، لتسهيل التفاوض مع صنعاء مستقبلاً، تمهيداً للخروج من اليمن بنهاية العام الجاري، بعد أن تحولت الحرب إلى عبء ثقيل وصل لحدودها بفعل استغلال أطراف خليجية للصراع.


وكانت الرياض قد أطلقت منذ يناير الماضي حملة واسعة ضد الفصائل الانفصالية المدعومة إماراتياً في الجنوب، إلا أنها اصطدمت بتعقيدات ميدانية وعجز واضح عن تثبيت نفوذها على الأرض، في ظل التعنت الإماراتي وصراع الأجندات بين رعاة العدوان.


ورغم غياب تعليق رسمي من صنعاء على هذه التسريبات، إلا أن موقفها ظل ثابتاً في كل بياناتها، مؤكدة أن أي تسوية سياسية لا يمكن أن تتم إلا بخروج كامل للقوات الأجنبية، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته، وترك اليمنيين يقررون شكل دولتهم ومستقبل بلدهم بعيداً عن الوصاية والارتهان.