الاتحاد برس متابعات :
حكومة بلا قرار وطني.. السعودية تفرض كلفة الدم على رئيس الحكومة الجديدة
تؤكد الوقائع مجدداً أن أي حكومة مرتهنة لطرف خارجي لا يمكن أن تمتلك قرارها الوطني، فكيف بحكومة جرى تشكيلها على يد العدو الأبدي لليمن، وتدار من خارج حدوده.
ففي أول اختبار عملي لرئيس الحكومة الجديدة شائع الزنداني، فرضت السعودية، السبت، ثمناً باهظاً لتوليه المنصب، عبر تصعيد عسكري مباشر طال مسقط رأسه ومحافظته.
وشنت المقاتلات السعودية، بعد ساعات من إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة، غارات جوية على مدينة الضالع، في سابقة هي الأولى من نوعها، إذ كانت الغارات تتركز خلال الفترات السابقة على أطراف المدينة وضواحيها، قبل أن تنتقل اليوم إلى عمقها.
ويُنظر إلى هذا التصعيد في توقيته ورسائله باعتباره ثمناً سياسياً وأمنياً يدفعه رئيس الحكومة الجديدة، في ظل سياسة سعودية معروفة تُلزم المسؤولين اليمنيين الموالين لها بتوقيع ومباركة كل ضربة جوية، باعتبارها نُفذت بناءً على طلب رسمي منهم، في مشهد يجسد فقدان السيادة وغياب القرار المستقل.
ومن شأن هذه الغارات أن تعمّق حالة التوتر والأزمة بين الحكومة الجديدة وتيار عيدروس الزبيدي في المجلس الانتقالي الجنوبي، كما قد تجعل الحكومة هدفاً مباشراً لأنصار الانتقالي في حال قررت العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن.