الاتحاد برس خاص :
السعودية تحبط محاولة المرتزق طارق صالح الهروب من الرياض ووضعه تحت الإقامة الجبرية والسماح له بالإتصال المرئي فقط
كشفت مصادر سياسية وإعلامية متطابقة أن السلطات السعودية فرضت عملياً إقامة جبرية على المرتزق طارق عفاش، بعد أن أحبطت محاولته الهروب من الرياض والعودة إلى المخا، في ظل تصاعد التوتر والانقسام داخل الفصائل التابعة له غرب تعز.
وبحسب المصادر، فقد استجدى طارق عفاش الجانب السعودي للسماح له بالمغادرة، مستخدماً ذرائع واهية، أبرزها رغبته في تدشين ما يُسمى زوراً بـ«العام التدريبي الجديد» لفصائل فقدت ممولها الإماراتي، وأصبحت بلا غطاء ولا قرار، بعد أن لفظها التحالف كما تُلفظ الأدوات المستهلكة.
وأكدت المصادر أن الرياض تجاهلت توسلاته، ورفضت طلبه بالعودة بحجة “تهدئة الأوضاع” داخل فصائله التي تعيش حالة انهيار غير مسبوقة نتيجة توقف المرتبات، مكتفية بالسماح له بإجراء اتصال مرئي فقط، في إشارة مهينة توضح حجمه الحقيقي ومكانته المتدنية لدى مشغليه.
وأضافت المصادر أن طارق عفاش حاول تخدير قياداته بوعود كاذبة، مدعياً أن السعودية ستتكفل بدفع المرتبات التي كانت الإمارات تدفعها، حتى نهاية 2025، في محاولة يائسة لاحتواء الغضب المتصاعد داخل تشكيلات مرتزقة لا تملك سوى الطاعة مقابل الفتات.
ويأتي هذا التطور عقب إقدام السعودية على إنهاء دور الإمارات داخل التحالف، بعد تجاوز فصائلها الخطوط الحمراء باجتياح مديريات حضرموت الوادي والمهرة، والسيطرة على معسكرات المنطقة الأولى وصولاً إلى العبر، في سلوك فوضوي كشف حقيقة هذه المليشيات كأدوات تخريب لا أكثر.
وعندما رفضت الفصائل الموالية للإمارات الانسحاب، كان الرد السعودي قاسياً، عبر غارات جوية أوقعت مئات القتلى والمفقودين، لتؤكد أن من يراهن على الخارج سيُسحق عند أول تعارض مصالح. ولم يسلم حتى الانتقالي المنحل، إذ طالت الغارات مسقط رأس زعيمه عيدروس الزبيدي في الضالع، بعد رفضه الامتثال والاستدعاء إلى الرياض، قبل أن يفر هارباً بحراً من عدن إلى الصومال، ومنها إلى أبوظبي.
المشهد اليوم واضح: مرتزقة بلا قرار، عملاء بلا حماية، وقيادات تُحتجز أو تُصفّى أو تُهجّر بمجرد انتهاء دورها. هكذا تُدار اللعبة، وهكذا تكون النهاية الحتمية لكل من باع نفسه للإمارات أو السعودية… ورهن مصيره بأيدي الخارج.