الاتحاد برس متابعات :
إنخراط عيدروس الزبيدي في المفاوضات مع السعودية ووصوله الرياض قبل ساعات قليلة من الآن
انخرط عيدروس الزبيدي، رئيس ما يُسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أحد أبرز الكيانات الممولة والمدارة إماراتيًا، الأحد، في مسار تفاوضي جديد مع السعودية، في مشهد يعكس عمق الارتهان الخارجي لأطراف الصراع جنوب اليمن.
ويأتي هذا التحرك بعد نحو شهر من تمرد الزبيدي على رعاته، وفراره من مطار عدن أثناء توجهه إلى الرياض، في خلاف علني بين أجنحة المرتزقة التابعين لأبوظبي من جهة، والرياض من جهة أخرى.
وكشفت مصادر رفيعة داخل المجلس الانتقالي أن الزبيدي أوفد فريقًا تفاوضيًا رفيع المستوى إلى العاصمة السعودية الرياض لإجراء محادثات مباشرة مع الجانب السعودي، في محاولة لإعادة التموضع داخل معادلة الوصاية الإقليمية.
ويضم الوفد السكرتير الصحفي للزبيدي علي الهدياني، ورئيس الدائرة الإعلامية بالمجلس عبدالعزيز الشيخ، إلى جانب مدير قناة عدن المستقلة، حيث وصل الوفد بالفعل إلى الرياض في وقت سابق اليوم.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يصل فيها وفد رسمي تابع للزبيدي إلى الرياض منذ إسقاطه سياسيًا وأمنيًا بقرار سعودي مباشر، في إطار صراع النفوذ بين أدوات التحالف داخل الجنوب اليمني.
ورجحت المصادر أن يكون الوفد قد حمل رسالة شخصية من الزبيدي، تتضمن عروضًا للتهدئة، والاستعداد لتقديم تنازلات تضمن إعادة المجلس الانتقالي إلى ممارسة دوره الوظيفي ضمن الأجندة السعودية-الإماراتية، بعد مرحلة من التصعيد المتبادل.
كما أن إرسال الوفد من عدن يعزز التقارير التي تحدثت عن وجود الزبيدي داخل الأراضي اليمنية، خلافًا لما أُشيع سابقًا حول خروجه إلى الخارج.
وفي السياق ذاته، لم تتضح بعد طبيعة الدور الإماراتي في هذه التحركات، وما إذا كانت أبوظبي قد أعادت الزبيدي إلى المشهد ميدانيًا، لا سيما في ظل وصول فريق إماراتي قبل أيام إلى قاعدة العند، وتداول أنباء عن لقاء جمعه بالزبيدي، أو ما إذا كانت الخطوة تأتي ضمن ترتيبات إماراتية-سعودية لإعادة ضبط صراع المرتزقة وتبادل الأدوار بين وكلائهما.