الاتحاد برس متابعات :
السعودية تدخل في حالة إستنفار وإعلان الطوارئ بشكل غير معلن ولهذا السبب القادم من اليمن
دخلت السعودية، الأحد، في حالة استنفار سياسي وأمني غير معلنة، عقب نجاح المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، في توجيه ضربة قاسية لما تبقى من نفوذ الرياض في عدد من أهم معاقلها جنوب وشرق اليمن.
وكشفت مصادر مطلعة عن احتضان العاصمة السعودية الرياض سلسلة اجتماعات مكثفة على مستوى القيادات الأمنية والعسكرية، في محاولة لاحتواء تداعيات الانهيار المتسارع لمشروع “الشرعية” وفصائلها التابعة.
وأبرز هذه الاجتماعات ذاك الذي ترأسه عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، وقائد ما يسمى بقوات “درع الوطن”، سالم الخنبشي، والذي عُقد في الرياض بدلًا عن المكلا، في مؤشر واضح على حجم الوصاية السعودية وفقدان هذه القيادات لأي قرار سيادي داخل اليمن.
وبحسب المصادر، ناقشت الاجتماعات التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في عدن وحضرموت، في ظل استمرار المجلس الانتقالي، بقيادة عيدروس الزبيدي، في إسقاط المحافظات الواحدة تلو الأخرى، وسط عجز سعودي واضح وتخبط داخل أدواته المحلية.
وتزامن ذلك مع خروج تظاهرات لأنصار المجلس الانتقالي في كل من عدن وسيئون. ففي عدن، جاب المئات شوارع المدينة، بالتوازي مع تطويق مقر الجمعية الوطنية للمجلس، التي أُغلقت بقرار مباشر من مستشار التحالف السعودي-الإماراتي فلاح الشهراني، في خطوة عكست حجم الصراع داخل معسكر الوصاية نفسه.
أما في سيئون، قلب الهضبة النفطية بوادي وصحراء حضرموت، فقد شهدت منطقة بور تظاهرة دعت إليها ما تُعرف بـ“شباب الغضب”، الذراع الأبرز للمجلس الانتقالي في الوادي والصحراء، في رسالة تحدٍ مباشرة للنفوذ السعودي.
ورفعت جميع التظاهرات صور الزبيدي، مطالبةً برحيل القوات السعودية وفصائلها المحلية، ومنددة بالإجراءات العقابية التي استهدفت المجلس، مع التأكيد على التمسك برئيسه بوصفه “ممثلًا للجنوب”، في خطاب تصعيدي يعكس عمق الانقسام داخل معسكر المرتزقة.
ورغم أن المجلس الانتقالي اعتاد تنظيم تظاهرات أسبوعية في عدد من المناطق، لا سيما عدن، إلا أن التحركات الأخيرة بدت مختلفة في توقيتها ورسائلها، واعتُبرت مؤشرًا على عودة قوية للمجلس، بعد أن كانت السعودية قد أعلنت عمليًا تفكيكه وحل ميليشياته، قبل أن ترتد تلك الأدوات اليوم على صُنّاعها.