الاتحاد برس :
تسويات القصر أم انقلاب أبيض؟.. تساؤلات حول غياب "بن سلمان" وبروز شقيقه "خالد بن سلمان " كبديل قادم
الرياض | تقرير سعودي
تشهد أروقة الحكم في المملكة العربية السعودية تحركات غير مصفوقة دفعت كبار المحللين السياسيين للتساؤل: هل نحن أمام "انقلاب أبيض" صامت يعيد رسم خارطة السلطة؟ في ظل الاختفاء الطويل للأمير محمد بن سلمان عن الواجهة الإعلامية، والظهور الطاغي والمفاجئ لشقيقه الأصغر، وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، تبدو فرضية انتقال ولاية العهد من الأخ إلى أخيه أكثر واقعية من أي وقت مضى.
منذ مطلع عام 2026، لوحظ تراجع كبير في وتيرة ظهور الأمير محمد بن سلمان، صاحب "رؤية 2030"، وهو ما تزامن مع تقارير حول تعثر أو إغلاق أغلب المشاريع الكبرى التي كانت تمثل حجر الزاوية في مشروعه السياسي. هذا الغياب فُسر داخلياً بوجود "مراجعة قاسية" للنهج الذي سلكه ولي العهد في سنواته الأولى.
في المقابل، برز خالد بن سلمان كشخصية أكثر اتزاناً؛ حيث لم تكن زياراته الأخيرة لواشنطن واجتماعاته مع "نخبة النخبة" في السياسة الأمريكية مجرد مهام لوزير دفاع، بل بدت كرحلة "تقديم واعتماد" دولي.
تشير تقارير مسربة إلى أن الأمير خالد يحظى بقبول واسع داخل المؤسسة العسكرية والأسرة الحاكمة، وذلك لعدة أسباب:
قدرته على إدارة الملفات المعقدة، خاصة الملف اليمني الذي شهد انفراداً سعودياً بالقرار.
يُنظر إليه كـ "صمام أمان" قادر على توحيد صفوف العائلة المالكة وإعادة التوازن لنظام الحكم الذي اهتز بفعل تهميش فروع أخرى.