الاتحاد برس متابعات :
غارات لطيران تحالف العدوان على اليمن تخلف اكثر من مائة قتيل وعدد من الجرحى
استقبل مستشفى سيئون في محافظة حضرموت، خلال الساعات الماضية، نحو 100 جثة لمرتزقة تابعين لما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، معظمهم من محافظتي الضالع ولحج، بعد نحو شهر كامل من مقتلهم بغارات جوية سعودية شرقي المحافظة، في واحدة من أبشع فصول تصفية الحسابات بين أدوات التحالف.
وأكدت مصادر محلية وطبية متطابقة وصول الجثث، مساء الجمعة، على متن شاحنات نقل قادمة من معسكر رماة، حيث لقوا مصرعهم جراء غارات جوية عنيفة نفذتها مقاتلات سعودية استهدفت مواقع كان قد سيطر عليها المرتزقة الممولون إماراتيًا عقب قدومهم من عدن والضالع ولحج خلال ديسمبر الماضي.
وبحسب المصادر، فإن المواقع التي تمركزت فيها فصائل الانتقالي العميلة للإمارات في مديريات وادي حضرموت، تعرضت لقصف جوي مباشر بعد رفضها أوامر الانسحاب، ما أسفر عن مجزرة واسعة خلّفت قرابة 400 قتيل ومئات الجرحى، بينهم نحو 100 جثة تُركت في محيط معسكر رماة لأسابيع طويلة، في مشهد يعكس حجم الاستهتار بحياة المرتزقة من قبل مشغليهم.
ولا تزال ملابسات تأخير نقل الجثث وتركها في المناطق الصحراوية غامضة، لا سيما عقب انسحاب العناصر الموالية للإمارات من حضرموت والمهرة بأسلحتها الشخصية باتجاه عدن، وما تلا ذلك من تطورات سياسية وعسكرية انتهت بحل المجلس الانتقالي، وإقصاء عيدروس الزُبيدي من مجلس القيادة، قبل فراره من عدن بحرًا نحو الإمارات عبر الصومال.
ويرى مراقبون أن وصول هذا العدد الكبير من الجثث دفعة واحدة قد يفجّر موجة جديدة من التوتر والصدام بين الطرفين العميلين؛ السعودية وأتباعها من جهة، والإمارات وأدواتها المنهارة في عدن من جهة أخرى، في ظل صراع دموي لا يدفع ثمنه سوى المرتزقة أنفسهم.