الاتحاد برس متابعات :
ثلاث حاويات عملاقة محملة بالأموال النقدية وصلت لهذا الميناء اليمني ماذا يحدث ؟
سياسات نقدية عبثية لحكومة الفنادق تُغرق العملة في الانهيار وتضاعف معاناة المواطنين
كشفت مصادر مطلعة، اليوم، عن وصول شحنة جديدة من الأموال النقدية إلى البنك المركزي اليمني في مدينة عدن، في خطوة تعكس استمرار النهج العشوائي والفاشل الذي تنتهجه الحكومة الموالية لتحالف العدوان في إدارة الملف الاقتصادي، دون أي اعتبار لانعكاساته الكارثية على العملة المحلية ومعيشة المواطنين.
وأفادت المصادر بأن الشحنة تتكون من ثلاث حاويات محمّلة بأموال نقدية مطبوعة منذ عام 2018، ظلت محتجزة في ميناء الحاويات بعدن لسنوات، قبل أن يُقدم البنك المركزي على إدخالها إلى خزائنه تمهيدًا لضخها في السوق، في توقيت بالغ الخطورة اقتصاديًا.
ويأتي هذا الإجراء، بحسب المصادر، تحت ذريعة «تعزيز السيولة النقدية» والوفاء بالالتزامات المالية، في حين يؤكد خبراء اقتصاديون أن ضخ كميات جديدة من العملة غير المغطاة يُعد استمرارًا لسياسات الطباعة العشوائية التي كانت السبب الرئيسي في الانهيار المتسارع للعملة الوطنية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، واتساع رقعة الفقر والجوع بين أوساط المواطنين.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تكشف مجددًا حجم التخبط وغياب الرؤية لدى حكومة الفنادق، التي تدير شؤون البلاد من خارج الوطن، وتتعامل مع الاقتصاد بعقلية الترقيع والارتجال، تنفيذًا لإملاءات تحالف العدوان، دون أي مسؤولية وطنية أو إحساس بمعاناة المواطن الذي يدفع وحده ثمن هذا العبث المالي.
ويؤكد متابعون أن استمرار هذه السياسات النقدية الفاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور في قيمة العملة المحلية، وانهيار القدرة الشرائية، وتحميل المواطن أعباء إضافية، في وقت تغيب فيه أي حلول حقيقية أو إصلاحات جادة، وسط صمت حكومي مطبق وعجز كامل عن حماية الاقتصاد الوطني.