العناوين:

المراهنون على ترامب في إسقاط إيران هم أنفسهم من راهنوا عليه في اجتثاث الجيش اليماني ..

المراهنون على ترامب في إسقاط إيران هم أنفسهم من راهنوا عليه في اجتثاث الجيش اليماني ..

الاتحاد برس :

المراهنون على ترامب في إسقاط إيران هم أنفسهم من راهنوا عليه في اجتثاث الجيش اليماني ..


 


المهندس: خاشقجي 


كان الرهان السعودي الإماراتي الإسرائيلي على هزيمة الجيش اليمني، وإيقاف العمليات العسكرية اليمانية المساندة لغز-ة بحرا وكسر الحصار الذي يفرضه اليمنيون في باب المندب وإيقاف الصوار-يخ والمسيرات التي يرسلونها إلى عمق الكيا-ن، والانتقام لعشر سنوات من الهزائم والفشل لتحالف بن سعود..


 


كان الجميع ينتظرون وصول ترامب واستلام مقاليد السلطة باعتباره جريئا وصارما بخلاف بايدن الذي ظلوا يهاجمونه بسبب فشل حملته العسكرية المشتركة مع بريطانيا ضد القوات اليمنية.


 


حيث أرسلت الإدارة الأمريكية حينها وفدا عسكريا أمريكيا رفقة وفد اسرائيلي الى الرياض، بهدف اقناع النظامين السعودي والإماراتي بدخول المعركة ثانية، لكنهم رفضوا ذلك مبدئيا بحجة الرأي العام العربي والإسلامي المؤيد لما يقوم به الجيش اليماني، ثم أبدوا استعدادهم للمشاركة شريطة ان تنجح الحملة العسكرية الأمريكية في تصفية كبار قادة الجيش اليماني، وإزالة تهديد الصوار-يخ اليمنية وتدميرها خلال 60 يوما، بعد ذلك سيعلنون رسيما دخولهم الحرب الى جانب الأمريكان والصه-اينة. 


 


عود على بدء.. من جهة كان رهانهم صحيح على شخصية ترامب الفهلوية والمتغطرسة، فلم يمضي سوى أشهر قليلة حتى أعلن مضاعفة الحملة العسكرية على اليمن، متوعدا باجتثاث القوات اليمنية وإبا-دتها، فجلب حاملات طائرات إضافية بجانب تلك الموجودة مسبقا، وأرسل القاذفات الاستراتيجية الأمريكية والغواصات النووية وطائرات الشبح..


 


ووزع ترسانته الفتاكة التي لا تستخدمها أمريكا الا في مواجهة دول قائمة بجيوشها وعتادها وانظمتها، وليس ضد دول تخوض حروبا مع وكلاؤهم وتقبع تحت الحصار منذ عشر سنوات، لكنه بغطرسته وغروره وجنونه قرر إرسالها ونشرها حول اليمن من بحر العرب الى البحر الأحمر الى المحيط الهندي إيذانا منه بسحق اليمنيون وتسجيل انتصارا ساحقا يعاير به سلفه بايدن الذي اتهمه بالضعف والفشل في التعامل مع الجيش اليماني.


 


ثم اقلعت قاذفات القنابل الأمريكية الاستراتيجية رفقة اسراب من طائرات الشبح وطائرات التزود بالوقود لتحلق في الأجواء اليمنية، بالتزامن مع القصف البحري العنيف الذي تشنه الغواصات النووية والمدمرات المنتشرة في البحار المحيطة باليمن المسلحة بصواريخ توماهوك الفتاكة وهي فخر الصناعة الأمريكية.


 


حينها كانت القاذفات مذخرة بقنابل مخصصة للأعماق واختراق التحصينات وهي أقوى قنابل في العالم، فالقت العشرات منها على جبال ومدن اليمن، وترامب بدوره يواكب العمليات ويتسعرضها في منصتي تروث سوشال واكس منتشيا أمام العالم بفائض القوة الأمريكية.


 


مضت الأيام، ولم تغير الحملة العسكرية الأمريكية في الواقع شيئ، فالبحر ما زال مغلق والصو-اريخ والمسيرات مستمرة بإتجاه الكيا-ن الص-هي-وني الفا-شي، لينصدم الأمريكان بكثافة النيران اليمنية من صوا-ريخ بحرية وباليستية ومسيرات ترسل بالعشرات بإتجاه حاملات الطائرات في البحرين العربي والأحمر، بالتزامن مع إسقاط عشرات الطائرات المسيرة من فخر الصناعات الأمريكية رغم القصف الأمريكي الغير مسبوق. 


 


ومع الأيام أدخل اليمنيون عنصر مفاجأة آخر قلب موازين المعركة، واستخدموا وسائط دفاع جوي متقدم ضد قاذفات القنابل الأمريكية الشبح، وضد طائرات ال F35 وسرعان ما اترفع صراخ الأمريكان وبداوا للتو بتحييد تلك القاذفات خشية ان يسقطها اليمنيون، تلى ذلك إسقاط طائرات مقاتلة من طراز F18 سوبر هونيك البحرية، والتي اختلقوا لها ذرائع ومبررات واهية لتغطية فشلهم.


 


وبعد ما يقارب 50 يوما من الحرب الضروس، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من سلطنة عمان التدخل معلنا رغبته في إيقاف العمليات العسكرية ضد اليمن، دون قيد او شرط سوى ان يوقف اليمنيون استهداف سفنهم وهم يتوقفون عن القصف، ويستمر الجيش اليماني في حصار الكيا-ن الص-هي-وني بحريا وقصفه جوا..


 


وأمام العالم أجمع انسحبت حاملات الطائرات الأمريكية وهي تجر أذيال الهزيمة، وبذلك كتب اليمنيون نهاية أسطورة البحار الأمريكية التي ظلت لعشرات العقود تهيمن بها على العالم وترعبهم بها، تاركا الكيا-ن النا-زي يواجه مصيره بمفرده أمام اليمانيون الذين استمروا في الإسناد الى آخر لحظة رغم الحصار والخسائر المكلفة.


 


أما نظامي بن سعود وبن زايد فدسوا رؤوسهم في الرمال، حيث لم يستطع كفيلهم مواجهة اليمنيون 60 يوما، وتيقنوا ان اليمن باتت قوة اقليمية استراتيجية أثبتت حضورها وقوتها في مواجهة أعتى قوى في العالم، وسقطت ورقة الرهان الخاسرة التي انتظروها لسنوات، ولم يعد امامهم سوى التعامل مع اليمنيون بندية واحترام فلم يعد ثمة سلاح او قوة في العالم لم تستخدم ضدهم.


 


وما أشبه اليوم بالبارحة، فهم يراهنون اليوم على ترامب في إسقاط النظام الإيراني وتدمير الدولة الإيرانية، متناسين رهانهم الخاسر عليه لاجتثاث اليمنيون في العام الماضي، وحتما سيخسرون الرهان ثانية.