العناوين:

ليلة النار خلال الساعات القليلة القادمة: الشرق الأوسط على حافة حرب كبرى وتحركات عسكرية غير مسبوقة

الاتحاد برس متابعات :

ليلة النار خلال الساعات القليلة القادمة: الشرق الأوسط على حافة حرب كبرى وتحركات عسكرية غير مسبوقة


ليلة النار تلوّح بها واشنطن: استعراض قوة أمريكي يهدد استقرار المنطقة وإيران تحذّر من العواقب


تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها، في خطوة وُصفت بأنها استفزاز عسكري خطير يهدد بجرّ المنطقة إلى حرب كبرى، وسط تحركات جوية وبحرية مكثفة ورسائل تهديد مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية.


وتشير المعطيات إلى أن واشنطن دفعت بحشود عسكرية غير مسبوقة إلى المنطقة، شملت جسورًا جوية من بريطانيا وألمانيا إلى الأردن، وانتشار قوات أمريكية وبريطانية وأوروبية، إضافة إلى نشر مقاتلات بريطانية في الخليج، في وقت بدأت فيه بعض الدول الأوروبية بإخلاء أجواء الشرق الأوسط تحسبًا لأي تطور عسكري.


ورغم عدم تسجيل أي تغيير رسمي في حركة الملاحة الجوية (NOTAM)، يرى مراقبون أن هذا الهدوء الظاهري يندرج ضمن سياسة أمريكية معروفة تقوم على تجميد المشهد قبل تنفيذ التصعيد، في محاولة لفرض أمر واقع بالقوة وابتزاز سياسي مكشوف.


ويُنظر إلى نشر مقاتلات «تايفون» البريطانية في قطر، بالقرب من أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، على أنه جزء من خطة لتأمين الغطاء الجوي للقوات الأمريكية، وليس دفاعًا عن المنطقة، ما يعكس انخراطًا أوروبيًا مباشرًا في السياسات الأمريكية التصعيدية.


وفي السياق ذاته، أثار هبوط طائرة عسكرية أمريكية مخصصة لكبار المسؤولين في الإمارات تساؤلات حول تنسيق أمريكي واسع يهدف إلى حماية المصالح الغربية، وليس حماية أمن شعوب المنطقة، في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية.


وتزامن هذا الحشد مع تصريحات عدائية أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إنه لا يرى حاجة للتواصل مع القيادة الإيرانية، في لهجة اعتبرها محللون تهديدًا سافرًا وانتهاكًا صريحًا للأعراف الدبلوماسية، ومحاولة لفرض منطق القوة بدل الحوار.


في المقابل، تؤكد إيران – وفق مراقبين – أنها لم تبادر بأي عمل عدائي، وأنها تواجه حملة ضغط ممنهجة تهدف إلى كبح تطورها العسكري والدفاعي الذي حققته خلال السنوات الأخيرة، رغم الحصار والعقوبات. ويرى محللون أن واشنطن تخشى توازن الردع الذي باتت تمتلكه طهران، وتسعى إلى إضعافه عبر التهديد والضغط العسكري.


ويحذّر خبراء من أن أي مغامرة عسكرية أمريكية لن تكون بلا ثمن، مؤكدين أن إيران اليوم ليست كما كانت في السابق، وأن المنطقة بأكملها قد تدفع ثمن سياسات التصعيد الأمريكية التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


وبينما تلوّح واشنطن بما تسميه «ليلة الحسم»، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتحمّل تداعيات حرب جديدة، أم أن هذه التحركات ليست سوى محاولة فاشلة لفرض الهيمنة بالقوة في منطقة أنهكتها الحروب.