العناوين:

لن تصدق ما الذي تفعله أمريكا منذ مايقارب 15 ساعة فوق الخليج قرب إيران

الاتحاد برس متابعات :

لن تصدق ما الذي تفعله أمريكا منذ مايقارب 15 ساعة فوق الخليج قرب إيران 


 


 


أمريكا لا تراقب… أمريكا تُدير الفوضى: تجسّس مفتوح فوق الخليج ونموذج يتكرر حول العالم


ما يجري فوق مياه الخليج ليس حدثًا عابرًا ولا مهمة استطلاع روتينية، بل فصل جديد من السلوك الأمريكي العدواني الذي بات سِمة ثابتة لواشنطن في كل بقعة تطأها أقدامها أو تحلّق فوقها طائراتها.


طائرة التجسّس الأمريكية MQ-4C Triton، التي أقلعت من قاعدة الظفرة، لا تزال تحلّق منذ أكثر من 15 ساعة متواصلة فوق الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عُمان، في مهمة استخباراتية عالية الحساسية، تُنفّذ على مرأى من العالم، وبلا أي اعتبار لسيادة الدول أو خطورة المنطقة.


هذا التحليق الطويل والمكثف ليس إجراءً دفاعيًا كما تحاول واشنطن تسويقه، بل استعراض وقح للقوة ورسالة ضغط مباشر في واحدة من أكثر المناطق قابلية للاشتعال، حيث يكفي خطأ واحد – أو استفزاز محسوب – لإشعال مواجهة كبرى.


والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل تراقب أمريكا لتفادي الحرب؟ أم تراقب لتحديد بنك الأهداف، وتهيئة مسرحها، وضبط توقيت إشعالها؟


ما تفعله الولايات المتحدة فوق الخليج اليوم هو النسخة ذاتها مما فعلته بالأمس في:



العراق، حين بدأ “التحليق الوقائي” وانتهى باحتلال شامل
سوريا، حيث تحوّل “مكافحة الإرهاب” إلى سرقة نفط وفرض فوضى
أفغانستان، التي راقبتها 20 عامًا قبل أن تتركها ركامًا
أوكرانيا، حيث تُدار الحرب من غرف الاستخبارات لا من الخنادق

في كل مرة، تبدأ القصة بطائرة تجسّس، أو بعثة مراقبة، أو تحالف “دفاعي”… وتنتهي بدمار، وانقسام، وفوضى لا تنتهي.


أمريكا لا تحلّق لحماية الملاحة، بل للسيطرة عليها. لا تراقب من أجل الاستقرار، بل لتكريس التوتر. ولا تتواجد لمنع الحرب، بل لتبقى هي من يضغط على زرّها متى شاء.


إن الإصرار الأمريكي على تحويل الخليج إلى ساحة مراقبة دائمة، وتحليق الطائرات لساعات طويلة قرب إيران، ليس سوى حلقة في سياسة إدارة الأزمات بدل حلّها، وصناعة الخطر بدل احتوائه.


واشنطن تراقب… نعم. لكنها تراقب كي لا يفلت المشهد من يدها، وكي تبقى هي اللاعب الذي يشعل النار ويطفئها متى خدم ذلك مصالحه.


#عاجل #أمريكا #الخليج #إيران #USA #Iran