الاتحاد برس متابعات :
عندما تنتهي المهمة، يُطوى العميل… بلا ضجيج، بلا كرامة، وبلا حتى حق الاعتراض
باي باي طروقة.. السعودية تطوي صفحة “العميل العالمي طارق عفاش بعد استهلاك دوره وتقصي الإمارات من باب المندب
واصلت السعودية، الخميس، تنفيذ فصل جديد من حملة اجتثاث النفوذ الإماراتي في اليمن، في مشهد يكشف المصير النهائي لمرتزقتها، وعلى رأسهم طارق عفاش، الذي حطّم الأرقام القياسية في عالم العمالة والتنقل بين الأجندات، قبل أن يُرمى خارج المشهد بلا ضجيج.
خاص – الخبر اليمني:
ووسعت القوات السعودية انتشارها في قواعد ومواقع كانت حتى وقت قريب محسوبة حصريًا على الإمارات، في خطوة تؤكد أن الرياض قررت سحب البساط نهائيًا من تحت أقدام أبوظبي وأدواتها المحلية بعد انتهاء صلاحيتها.
وتتصدر جزر باب المندب، وعلى رأسها جزيرة ميون، قائمة تلك المواقع، حيث بثت وسائل إعلام سعودية مقاطع مصورة تُظهر تدشين دوريات سعودية وفصائل تابعة لها على طول الممر الملاحي، في استعراض فجّ للسيطرة وإعلان غير مباشر بانتهاء دور “حراس المرحلة السابقة”.
وفي إقصاء فاضح، أسندت السعودية مهمة تأمين الخطوط لتيار “العمالقة” بقيادة حمدي شكري، بدلًا عن طارق صالح، في رسالة واضحة بأن “العميل العالمي” لم يعد صالحًا حتى للاستخدام الوظيفي، بعد أن استُهلك سياسيًا وعسكريًا.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتوغل فيها القوات السعودية بهذا العمق داخل مناطق كانت تُعد مراكز نفوذ سيادية للإمارات غرب اليمن، ما يعكس انتقال الصراع بين رعاة العدوان من الكواليس إلى الميدان، وبلا أي اعتبارات لحلفاء الأمس.
ويأتي هذا الانتشار عقب استكمال السعودية تفكيك الفصائل الموالية للإمارات في الساحل الغربي، حيث تمكنت من ابتلاع قوات طارق عفاش نفسها وضمّها إلى ما يسمى بـ“اللجنة العسكرية العليا” بقيادة فهد السلمان، في مشهد إذلال سياسي يُجسّد نهاية مشروع بُني على الارتهان الكامل للخارج.
طارق عفاش، الذي لم يتردد في التفريط بكل شيء؛ الأرض، والقرار، والتاريخ، من أجل إرضاء السعودية والإمارات وحتى إسرائيل، يجد نفسه اليوم مجرد اسم في كشوفات لجنة سعودية، منزوع الصلاحيات، بلا نفوذ، وبلا حتى حق الاعتراض.
وفي مشهد لافت يعكس حجم السقوط الشعبي، تداول ناشطون مقاطع من المناطق التي دخلتها القوات السعودية، تُظهر مواطنين يودّعون مرحلة الارتزاق بهتافات ساخرة مرددين: «باي باي طروقة»، في وداع علني لرجل غادر المشهد من الباب الخلفي، دون معركة، ودون جمهور، ودون كرامة سياسية.
هكذا تُكتب نهاية سيناريو المرتزقة: عندما تنتهي المهمة، يُطوى العميل… ويُشيّعه الشارع بسخرية.