الاتحاد برس خاص :
المجلس الإنتقالي الجنوبي الموالي للإمارات يكشف عن تطورات خطيرة بشأن مصير عيدروس الزبيدي وبيان نعي مرتقب
كشف المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، الخميس، تطورات خطيرة بشأن مصير رئيسه عيدروس الزبيدي، في مشهد يعكس بوضوح حجم التفكك والارتباك الذي يعيشه المجلس وأدواته بعد أن باتوا عبئًا حتى على مشغليهم الإقليميين.
ويأتي ذلك عقب الفشل الذريع في بث خطاب كان مرتقبًا للزبيدي مساء الأربعاء، وسط تكتم مريب ومحاولات يائسة للتغطية على ما يجري خلف الكواليس.
وقال القيادي الجنوبي المقرب من الانتقالي، صلاح السقلدي، إن المجلس يستعد لإصدار بيان نعي لمقتل قرابة عشرة من أفراد الطاقم الإعلامي في قناة عدن المستقلة، التابعة للانتقالي، في اعتراف صريح بأن آلة الحرب السعودية لم تعد تفرّق بين “حليف” و”عدو”.
وأوضح السقلدي أن أفراد الطاقم لقوا مصرعهم جراء غارات سعودية استهدفت محافظة الضالع، في واحدة من أبشع صور الغدر السياسي والعسكري بحق المرتزقة الذين خدموا أجندة الرياض وأبوظبي لسنوات.
وبحسب مصادر في الانتقالي، فإن الطاقم الإعلامي قُتل أثناء التحضير لبث خطاب متلفز لعيدروس الزبيدي، كان يُفترض عرضه مساء الأربعاء، قبل أن تنتهي المهمة تحت أنقاض الغارات، في رسالة دموية تؤكد أن دورهم قد انتهى.
ولم تتضح حتى اللحظة ما إذا كان الزبيدي متواجدًا مع الطاقم أثناء القصف، أم أنه نجا مؤقتًا، فيما يلف الغموض مصيره، وسط صمت مطبق من قيادة المجلس ووسائله الإعلامية.
وكان من المتوقع، وفق إعلام الانتقالي، بث خطاب بالصوت والصورة للزبيدي، إلا أن الخطاب لم يُبث، ولم تجرؤ تلك الوسائل على كشف حقيقة ما جرى، في مؤشر على حالة الانهيار والخوف داخل المجلس.وتشن السعودية غارات شبه يومية على مناطق نائية في الضالع، في محاولة يائسة لاحتواء أي تصعيد محتمل من قبل أدواتها السابقة، بعد أن خرجت الأمور عن السيطرة، وباتت الخلافات بين أجنحة العدوان تُدار بالنار.
إن غياب الزبيدي، وعدم ظهوره بالصوت والصورة، يفتح الباب واسعًا أمام التكهنات حول مصيره، ويؤكد حقيقة واحدة: العمل كأداة بيد الخارج لا يمنح حماية، بل يؤجل السقوط فقط… وعندما تنتهي الصلاحية، يكون المصير تحت القصف.