الاتحاد برس خاص :
السيدة عائشة القذافي توجّه رسالة تحذيرية عاجلة إلى الشعب الإيراني
وجّهت السيدة عائشة معمر القذافي رسالة مؤثرة إلى الشعب الإيراني، حملت في طياتها تحذيراً صريحاً من مغبة الوثوق بالوعود الغربية، مستندة إلى التجربة الليبية التي انتهت، بحسب وصفها، إلى دمار الدولة وسقوطها في دوامة الفوضى والاقتتال.
وقالت عائشة القذافي، في رسالة عاطفية اتسمت بنبرة ألم ومرارة:
“أتحدث إليكم من قلب مليء بالدمار والألم والخيانة… أنا صوت امرأة شهدت ما حل ببلدها، ليس على أيدي أعداء مكشوفين، بل بعد الوقوع في فخ ابتسامات الغرب الخادعة ووعوده الكاذبة”.
تحذير من تكرار السيناريو الليبي
واستعادت القذافي في رسالتها ما وصفته بـ”المنعطف الحاسم” في تاريخ ليبيا، حينما قرر العقيد الراحل معمر القذافي التخلي عن برامجه النووية والصاروخية استجابة لضغوط غربية ووعود بالانفتاح ورفع العزلة الدولية.
وأضافت:
“قالوا لوالدي: إذا تخليت عن برامجك، فستُفتح لك أبواب العالم. اختار طريق الحوار والتنازلات بحسن نية، لكن النهاية كانت قنابل الناتو التي حوّلت أرضنا إلى ركام”.
وأكدت أن نتائج تلك التنازلات لم تكن سلاماً ولا ازدهاراً، بل انهيار الدولة الليبية، وانتشار الفقر، وتشريد الملايين، وتحويل البلاد إلى ساحة صراعات داخلية وتدخلات خارجية.
إشادة بصمود الشعب الإيراني
وفي المقابل، عبّرت عائشة القذافي عن إعجابها بصمود الشعب الإيراني في وجه الضغوط والعقوبات، معتبرة أن ما يواجهه الإيرانيون اليوم هو حرب اقتصادية وسياسية مركّبة تهدف إلى كسر إرادة الدولة والمجتمع.
وقالت:
“شجاعتكم وكرامتكم وصمودكم في مواجهة العقوبات والمخبرين والحرب الاقتصادية دليل على شرف أمتكم وحريتها الحقيقية”.
وشددت على أن التنازلات أمام القوى المعادية لا تجلب الاستقرار، بل تفتح الباب لمزيد من الابتزاز والانقسام الداخلي، مؤكدة أن التجربة أثبتت أن الغرب لا يفي بوعوده عندما تتحقق أهدافه.
رسالة سياسية بامتياز
وحملت الرسالة بعداً سياسياً واضحاً، حيث شبّهت التفاوض مع القوى الغربية بـ”التفاوض مع الذئب”، قائلة:
“التفاوض مع الذئب لن ينقذ الخروف، ولن يجلب سلاماً دائماً، بل يحدد فقط موعد الوجبة التالية”.
ويرى مراقبون أن رسالة عائشة القذافي تأتي في توقيت حساس، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، والحديث المتجدد عن ملفات التفاوض والعقوبات والضغوط على إيران، ما يمنح الرسالة زخماً سياسياً وإعلامياً لافتاً.
صدى واسع ورسائل متقاطعة
وقد أثارت الرسالة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون شهادة تاريخية من قلب التجربة الليبية، بينما رأى آخرون أنها تعكس رؤية سياسية تحذيرية تتجاوز الحالة الإيرانية لتشمل دولاً أخرى تواجه ضغوطاً مشابهة.
وفي المحصلة، أعادت رسالة عائشة القذافي فتح نقاش واسع حول ثمن التنازلات السياسية، وحدود الثقة في الوعود الدولية، والدروس المستخلصة من تجارب دول دفعت كلفة باهظة عندما اختارت الرهان على الضمانات الغربية.