الاتحاد برس متابعات :
اعتداء دموي … شجّ عميق في رأس العليمي وتدخل ضابط سعودي ينقذه في اللحظات الأخيرة
كشفت مصادر في الحكومة التابعة لتحالف العدوان عن تفاصيل خطيرة لاعتداء وُصف بـ«العنيف والدموي» تعرّض له رئيس ما يُسمى بـ«المجلس القيادي الرئاسي» المرتزق رشاد محمد العليمي، داخل قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن، على أيدي قوة مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.
وقال ثابت الأحمدي، مستشار العليمي، إن قوة عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي أقدمت، عقب اجتماع لمجلس القيادة، على السيطرة الكاملة على قصر معاشيق، قبل أن تتجه مباشرة نحو الجناح الخاص بالعليمي وتقتحمه بالقوة.
ضرب بأعقاب البنادق وشج عميق في الرأس
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أحد الضباط المنتمين لما يُعرف بقوات “العاصفة” شارك بشكل مباشر في الاعتداء، حيث انهال على العليمي بالضرب مستخدماً أعقاب بندقيته، ما أدى إلى إصابته بشج عميق في رأسه ونزيف دموي، في مشهد يعكس حجم الانفلات والصراع داخل أجنحة التحالف وأدواته.
وأكدت المصادر أن الاعتداء لم يكن عشوائياً، بل جاء ضمن محاولة مدروسة لاحتجاز العليمي وإجباره على تقديم استقالته، تمهيداً لتسليم رئاسة المجلس لصالح رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي.
ضابط سعودي ينقذ العليمي في اللحظات الأخيرة
وأفاد مستشار العليمي بأن الاعتداء تم إحباطه في اللحظات الأخيرة بعد تدخل ضابط سعودي يتولى قيادة الحراسة الخاصة للعليمي، حيث قام بإشهار سلاحه وهدد القوة المقتحمة بالاشتباك المباشر، ما أجبرها على التراجع والانسحاب من الجناح الرئاسي.
وأشار الأحمدي إلى أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، لافتاً إلى أن العليمي سبق أن تعرض لمحاولات اعتداء مماثلة، في ظل تصاعد الصراع بين مكونات مجلس القيادة الرئاسي، وانكشاف حجم التناقضات والصراعات البينية داخل معسكر التحالف.
صراع أدوات… وانفجار الخلافات
وتأتي هذه الحادثة الخطيرة في وقت تشهد فيه مدينة عدن توتراً سياسياً وأمنياً غير مسبوق، يعكس حالة التفكك والانقسام الحاد داخل الكيانات الموالية للتحالف، ويؤكد فشل ما يُسمى بـ«مجلس القيادة الرئاسي» في إدارة أبسط الخلافات، ناهيك عن إدارة المناطق الخاضعة لسيطرته.
ويرى مراقبون أن ما جرى داخل قصر معاشيق لم يعد مجرد خلاف سياسي، بل تحوّل إلى صراع مسلح بين أدوات التحالف نفسه، في مشهد يلخّص طبيعة المشروع الذي حوّل الجنوب إلى ساحة صراعات نفوذ، وحروب وكلاء، وعمليات تصفية سياسية.
فضيحة مدوية داخل قصر رئاسي
ويُعد الاعتداء على العليمي داخل مقر إقامته الرئاسي، وباستخدام السلاح، فضيحة سياسية وأمنية مدوية، تكشف هشاشة المنظومة الأمنية، وارتهان القرار السيادي لتدخلات وضباط أجانب، كان آخرهم الضابط السعودي الذي حال دون تصفية أو احتجاز العليمي.
وفي المحصلة، تعكس هذه الواقعة صورة قاتمة لمستقبل المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، حيث بات السلاح هو الحكم، والقوة هي الفيصل، حتى داخل القصور الرئاسية.