العناوين:

إختُرِقَ إيراني خطير لجيش الاحتلال: 2590 وثيقة سريّة نُشرت على الإنترنت وباتت كنزًا ثمينًا لأيّ جهاز استخباراتٍ أجنبيٍّ.

إختُرِقَ إيراني خطير لجيش الاحتلال: 2590 وثيقة سريّة نُشرت على الإنترنت وباتت كنزًا ثمينًا لأيّ جهاز استخباراتٍ أجنبيٍّ.

الاتحاد برس متابعات :

إختُرِقَ إيراني خطير لجيش الاحتلال: 2590 وثيقة سريّة نُشرت على الإنترنت وباتت كنزًا ثمينًا لأيّ جهاز استخباراتٍ أجنبيٍّ. 


 


كشفت وثائق عسكرية، تمّ تخزينها بطريقة غير آمنة في ملف عام تابع لمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عن سجلات وتفاصيل شخصية للطيارين الإسرائيليين، وخريطة تفصيلية لمنشأة احتجاز عسكرية، ومعلومات حول النظام السيبراني المتعلق بإيران.


ووفق (هآرتس) العبريّة فإنّه يمكن الوصول إلى هذه الوثائق، وغيرها الكثير، عبر بحث بسيط على محرِّك البحث (جوجل)، ووصف الرقيب العسكريّ هذه المعلومات بأنها “خطيرة على الحياة”، ولكن تمّ حذف الوثائق من الإنترنت بعد ستة أيام فقط من إبلاغ الصحيفة العبريّة الجيش بالتسريب.


وتابعت: “إحدى الوثائق الصادرة عن المتحدث باسم الجيش والتي تمّ تسريبها على الإنترنت تتضمن هذه الوثائق، من بين أمور أخرى، الأسماء الكاملة للضباط والجنود في الرتب النظامية والاحتياطية والدائمة، والتي من المفترض أنْ تخضع للرقابة، حيث تظهر فقط بالحرف الأول من أسمائهم. على سبيل المثال، ظهرت الأسماء الكاملة للطيارين الذين شاركوا في الهجوم على مخيم جنين، والتحقيقات الداخلية التي أجراها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ومعلومات عن قواعد ومنشآت مختلفة، دون أيّ حجبٍ أوْ رقابةٍ”.


ولفتت الصحيفة إلى أنّه “تمّ تخزين بعض المستندات في مجلد مفتوح على الإنترنت دون الحاجة إلى تعريف، كما تمكنت جوجل من الوصول إلى بعضها، ويمكن لأي متصفح ذي معرفة بسيطة الوصول إليها بسهولة، وعُثر على 2590 مستند على الخادم، بعضها يحتوي على تفاصيل تتضمن معلومات سرية وحساسة”.


وشدّدّت على أنّ “هذه الوثائق وصلت من المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ عبر نظام نسخ احتياطي وتوزيع توفره شركة تجارية، تُسوّق خدماتها أيضًا لعملاء في القطاع الخاص”.


وأشارت إلى أنّ “المشكلة تكمن في أن كل ما يُرفع إلى النظام كان مرئيًا. لم يُدرك موظفو وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنّ كل وثيقة تُرفع إلى النظام تحصل على رابط عام يسهل تخمينه، بما في ذلك الوثائق السرية التي من الواضح أنّ الجيش الإسرائيلي لم يكن ينوي الكشف عنها. تكمن المشكلة هنا في شقين: أولهما أنّ مستخدمي النظام لم يفهموا تبعات رفع الوثائق إليه، وثانيهما أنّ هذه الوثائق كانت سهلة الاكتشاف، ولم تُخزن تحت اسم يصعب تخمينه”.


علاوة على ما جاء أعلاه، أوضحت الصحيفة: “كانت الوثائق تُخزن على خادم يحمل اسم نطاق تجاري، دون أي تشفير. بعضها كان مُتاحًا على جوجل، بينما لم يكن البعض الآخر متاحًا لمحركات البحث، ولكن كان من الممكن استخراجه باستخدام برنامج نصي بسيط. لم يمنع الخادم محاولات تسجيل الدخول المتعددة، ولم يكن الوصول متاحًا من الدول المعادية، إذ تمكن أي شخص في العالم من الوصول إلى هذه الوثائق وتنزيلها، دون الحاجة إلى معرفة تقنية”.


وكشف عن هذا الاختراق أور بيالكوف، الباحث في شؤون الحروب والإرهاب الإسرائيليّ، والذي يدير حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي يتابعها عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يتابعون القتال. تلقى بيالكوف اتصالًا من أحد متابعيه على (إكس)، والذي اكتشف الاختراق من خلال بحث بسيط على جوجل، وتمكن من الحصول على جميع الوثائق بسهولة.


يقول بيالكوف:” هذه المعلومات السرية مكشوفة للجميع، ويمكن أنْ يستغلها ألّد أعدائنا، بما في ذلك إيران. قد يؤدي ذلك إلى محاولات لإيذائهم أوْ اختطافهم في الخارج. هذا خرق أمني خطير لا يُتوقع من جهةٍ عسكريّةٍ مثل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي”.


ونوهّت الصحيفة إلى أنّ “هذه ليست المرّة الأولى التي يُكتشف فيها تسريب معلومات من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وهو أمر كان بإمكان أيّ شخص باستخدام جوجل العثور عليه. لم يعد هذا الأمر مجرد فضول؛ بل أصبحت هذه المعلومات كنزًا ثمينًا لأي جهاز استخباراتٍ أجنبيٍّ، سواء كان من دولة أم لا، وتمّ تشديد الإجراءات إلى حدٍّ مبالغ فيه، ومع ذلك لا تزال الكثير من المعلومات من الجيش تُسرَّب للجميع، بما في ذلك معلومات سرية لا ينبغي نشرها على الإنترنت”.


ولفتت الصحيفة إلى أنّه “في هذه الحالة، كانت الملفات مخزنة على خادم يعتمد على تقنية مايكروسوفت المسماة IIS ولحجب الوصول إليها والسماح بالوصول فقط لمن هم من شبكة الجيش الإسرائيلي، كان المطلوب إضافة أربعة أسطر من التعليمات البرمجية إلى الخادم. إلّا أنّ الجيش ظلّ عاجزًا عن ذلك لعدة أيام، رغم تدخل المتحدث الرسمي باسم الجيش ووحدات الأمن الميدانية”.


وعقّب المتحدث باسم الجيش: “ندرك أنّ سدّ الثغرة استغرق وقتًا أطول من اللازم، وسيتّم التحقيق في الأمر من قبل العناصر المختصة في قسميْ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستخبارات في الجيش الإسرائيليّ.”