العناوين:

بالصورة..القوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي تستسلم وتعلن ولاءها للقيادة السعودية

بالصورة..القوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي تستسلم وتعلن ولاءها للقيادة السعودية

الاتحاد برس متابعات :

 


بالصورة..القوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي تستسلم وتعلن ولاءها للقيادة السعودية 


 


في مشهد جديد يكرّس عبثية الصراع السعودي-الإماراتي على الأرض اليمنية، أقرّ المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي لأبوظبي، إخضاع فصائله المسلحة للقيادة السعودية، في خطوة تكشف حجم الارتهان الخارجي، وتحويل اليمن إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية، يدفع ثمنها الشعب اليمني أمنًا واستقرارًا ووحدةً.


وتداولت وسائل إعلام محسوبة على المجلس صورًا جماعية لقيادات فصائل الانتقالي في محافظات عدن ولحج والضالع وأبين، وهم يقفون إلى جانب مستشار قائد القوات المشتركة للتحالف فلاح الشهراني، في مشهد اعتبره مراقبون دليلًا فاضحًا على تبدّل الولاءات وفق إملاءات الخارج، لا وفق أي مشروع وطني.


وجاءت هذه الصور عقب اجتماع ترأسه الشهراني في عدن، جرى خلاله فرض خارطة جديدة لإعادة ترتيب الفصائل مقابل الرواتب، في تأكيد جديد على أن السلاح والمال باتا أداتي التحكم الرئيسيتين في المشهد الجنوبي، بعيدًا عن إرادة أبناء المنطقة.


وبحسب ما نقله الكاتب الجنوبي صلاح السقلدي، فقد طرح الشهراني أربعة شروط، أبرزها إخراج جميع المظاهر المسلحة من عدن وبقية المحافظات، في مفارقة لافتة، إذ يُطلب من الفصائل التي صُنعت وسُلّحت خارج إطار الدولة أن تُنهي وجودها بقرار خارجي آخر. كما شملت الشروط إلزام تلك الفصائل بخدمة أهداف التحالف والانخراط في القتال شمالًا تحت شعار “دعم الشرعية”، في حين يتم في الوقت ذاته العبث بالجغرافيا الجنوبية، عبر رسم خارطة سياسية مبتورة لا تتجاوز عدن ولحج وأبين والضالع، بما يخدم مشاريع التقسيم وإعادة التفتيت.


ورغم عدم صدور موقف رسمي من قادة فصائل الانتقالي، فإن إعلان فصيل “الدعم والإسناد” حلّ نفسه والانضمام إلى قوات العمالقة الجنوبية، عُدّ مؤشرًا واضحًا على سباق تلك التشكيلات للارتماء في أحضان السعودية، في مشهد يعكس هشاشة الشعارات السابقة وسقوطها أمام حسابات النفوذ والمال.


وتأتي هذه التطورات رغم اعتراض إماراتي معلن على المسعى السعودي، حيث دفعت أبوظبي بنائب رئيس المجلس الانتقالي فرج البحسني للاعتراض، مؤكدًا في تصريح لوكالة فرانس برس أن الانتقالي لا يقبل بقيادة سعودية موحدة، في تناقض فجّ يكشف أن ما يجري ليس صراعًا من أجل الجنوب أو اليمن، بل صراع نفوذ بين راعيين إقليميين، يستخدمان أدوات محلية لتمزيق البلد وإغراقه في مزيد من الفوضى والانقسام.


ويعكس هذا المشهد حالة الاستهجان الواسعة من استمرار الصراع السعودي-الإماراتي في اليمن، حيث بات واضحًا أن اليمن لم يعد بالنسبة لهما سوى ساحة نفوذ، تُدار فيها الفصائل بالريموت الخارجي، فيما يغيب المشروع الوطني، وتستمر معاناة اليمنيين بلا أفق.