العناوين:

مؤامرة خطيرة ومعركة سعوديةقادمة مع صنعاء ومحاولة إشعال الفوضى والشغب في صنعاء كما في إيران لتشتيت تركيزهما تجاه مؤامرة امريكا وإسرائيل في المنطقة

مؤامرة خطيرة ومعركة سعوديةقادمة مع صنعاء ومحاولة إشعال الفوضى والشغب في صنعاء كما في إيران لتشتيت تركيزهما تجاه مؤامرة امريكا وإسرائيل في المنطقة

الاتحاد برس تقرير - عبدالله الضلعي :

 


 


 


 


مؤامرة خطيرة ومعركة سعوديةقادمة مع صنعاء ومحاولة إشعال الفوضى والشغب في صنعاء كما في إيران لتشتيت تركيزهما تجاه مؤامرة امريكا وإسرائيل في المنطقة 


تشير التطورات الأخيرة في اليمن والمنطقة إلى مؤامرة إقليمية كبرى، تقودها المملكة العربية السعودية، ضمن مشروع مدروس لإشغال اليمنيين بصراعات داخلية تضمن بقاءهم مشتتين عن مواجهة المخاطر الكبرى التي تمثلها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. وفي قلب هذا المخطط يقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الذي يصفه مراقبون سياسيون بأنه مجرد مرتزق وعميل للأجندة السعودية، وليس رئيسًا شرعيًا لليمن، إذ يُستخدم كأداة لتوجيه البلاد نحو صراعات جانبية بين اليمنيين أنفسهم، بينما تبقى القوى الإقليمية الكبرى في الظل، مراقبة للأحداث ومستفيدة من الانقسام الداخلي.


في الأيام الأخيرة، أعلن العليمي عن استلام المعسكرات في محافظات حضرموت والمهرة وعدن وبقية المناطق التي وصفها بالمحررة، وتشكيل "اللجنة العسكرية العليا" تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، لتولي إعداد وتجهيز وقيادة القوات استعداداً لأي مرحلة قادمة في حال رفضت صنعاء الحلول السلمية حد قولها. هذه الخطوة، بحسب الخبراء، ليست مجرد مسعى لإعادة هيكلة الجيش أو حفظ الأمن، بل خطوة محكمة لإشعال صراع داخلي يشتت قدرات صنعاء، ويبعدها عن التركيز على المخطط الإقليمي الأمريكي–الإسرائيلي الذي يستهدف اليمن بشكل مباشر.


ويبرز المراقبون مقارنة دقيقة بين ما يحدث في اليمن وما تشهده إيران. فكما تحاول واشنطن إشغال طهران عن تطوير قدراتها الدفاعية في مواجهة المخططات الأمريكية–الإسرائيلية، لجأت هي و"ربيبتها" إسرائيل إلى إشعال الشارع الإيراني بالفوضى، الاحتجاجات والعنف، بهدف تشتيت جهود الدولة الداخلية، وهو نفس السيناريو تقريبًا الذي يُطبَّق في اليمن، حيث تحاول السعودية إشغال القوى اليمنية في صراعات داخلية عبر أدواتها المحلية، وعلى رأسها العليمي، لإبعاد صنعاء عن مواجهة المخطط الأكبر.


ويشير التحليل السياسي إلى أن الهدف الاستراتيجي من هذه التحركات السعودية–الإماراتية لا يتمثل في حماية اليمن أو إعادة بناء مؤسسات الدولة كما تدعي التصريحات الرسمية للعليمي، بل في خلق فوضى داخلية متعمدة، بحيث تنشغل القوات اليمنية في مواجهة بعضها البعض، بينما تُستكمل المخططات الإقليمية والخارجية بعيدًا عن الرصد الشعبي أو الإعلامي. هذه المخططات تتضمن، بحسب مراقبين، خطوات استراتيجية مثل الاعتراف الإسرائيلي بالصومال والمشاريع المرتبطة بالتحالف الأمريكي–الإسرائيلي في القرن الأفريقي واليمن، والتي تهدف إلى إعادة رسم خريطة النفوذ والسيطرة على الممرات الحيوية.


من الناحية الداخلية، يُنظر إلى تصريحات العليمي حول حماية المواطنين وتعزيز الأمن وسد أي فراغات أمنية بوصفها واجهة شرعية، بينما الهدف الحقيقي يكمن في إشغال اليمنيين بمعارك جانبية. فكل حديث عن استعادة مؤسسات الدولة أو دعم القضية الجنوبية أو عقد مؤتمر للحوار الجنوبي تحت إشراف السعودية، ما هو إلا وسيلة لإضفاء شرعية على دوره كأداة سعودية، وتوفير غطاء رسمي لإجراءات عسكرية تتحكم فيها الرياض بالكامل.


ويضيف المحللون أن هذا الأسلوب يعكس تجربة إقليمية أوسع تعتمدها واشنطن وحلفاؤها: إشغال القوى المحلية بالصراعات الداخلية لحين تمرير مشاريع كبرى تتعلق بالنفوذ العسكري والسياسي والاقتصادي في المنطقة. ففي اليمن، كما في إيران، الهدف ليس فقط السيطرة المباشرة، بل إشغال العقول والموارد بالمعارك الداخلية، حتى يظل المخطط الإقليمي الأمريكي–الإسرائيلي على قدم وساق، بعيدًا عن أي اعتراض فعلي.


وبذلك، يبدو أن الرهان السعودي–الإماراتي في اليمن يتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية:


إشغال صنعاء داخليًا: عبر أدوات محلية مثل العليمي، الذي يعمل كمرتزق لتنفيذ الأجندة السعودية، وإبقاء اليمنيين منشغلين بمعارك جانبية. إخفاء المخطط الأكبر: تحويل الانتباه عن المؤامرة الأمريكية–الإسرائيلية التي تشمل إعادة رسم خريطة النفوذ في القرن الأفريقي واليمن، بما في ذلك الاعتراف الإسرائيلي بالصومال ومشاريع استراتيجية أخرى. خلق فوضى مشروعة إعلاميًا: استخدام التصريحات الرسمية واللجان العسكرية كواجهة لإضفاء الشرعية على تحركات عسكرية تهدف إلى تعزيز النفوذ السعودي–الإماراتي دون مواجهة مباشرة مع صنعاء.


وفي هذا السياق، يبقى السؤال الأكبر: هل سيستمر اليمنيون في الانخداع بالواجهة الرسمية، أم أن الوعي الوطني سيكشف دور مرتزقة الأجنبيين في إشعال الصراع الداخلي، ليتمكن الشعب من توجيه قدراته نحو مواجهة المخطط الحقيقي الذي يستهدف سيادته ومصيره؟