العناوين:

أكثر من مائة قتيل وجريح إثر غارات سعودية إستهدفت أحد المعسكرات في مديرية زبيد باليمن

أكثر من مائة قتيل وجريح إثر غارات سعودية إستهدفت أحد المعسكرات في مديرية زبيد باليمن

الاتحاد برس خاص :

أكثر من مائة قتيل وجريح إثر غارات سعودية إستهدفت أحد المعسكرات في مديرية زبيد باليمن 


 


 


الدم يمني والصراع بالوكالة… غارات التحالف تحصد عشرات الأرواح في الضالع دون قطرة دم سعودية أو إماراتية


كشفت غارات جوية شنّتها القوات السعودية على محافظة الضالع، جنوبي اليمن، قبل يومين، عن مشهد دموي جديد يُضاف إلى سجل الصراع العبثي الذي يُدار على الأرض اليمنية وبالأدوات اليمنية، فيما يقف اللاعبون الإقليميون بعيدًا عن مرمى النيران.


وأفادت مصادر إعلامية بأن الغارات التي استهدفت معسكر “الزند” التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا في مديرية زبيد، أسفرت عن مقتل نحو 40 شخصًا وإصابة قرابة 85 آخرين، معظمهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يدفع ثمنها اليمنيون وحدهم.


ويأتي هذا التصعيد عقب إعلان رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، تمرده وفراره، لتتحول الخلافات السياسية بين أطراف موالية للتحالف نفسه إلى مواجهات عسكرية، تُحسم بضربات جوية لا تميّز بين مقاتل ومدني، ولا بين معسكر وحي سكني.


وبينما يُسوّق الصراع في الواجهة الإعلامية على أنه صراع نفوذ سعودي–إماراتي، تكشف الوقائع على الأرض حقيقة أكثر قسوة: لا دم سعودي سُفك، ولا جندي إماراتي سقط، في حين يتكدس القتلى والجرحى من أبناء اليمن، الذين يُزجّ بهم وقودًا لمعركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.


وتؤكد هذه المجزرة، وغيرها من المحطات الدامية، أن الأطراف اليمنية المتصارعة تحوّلت إلى أدوات بيد الخارج، تتناحر فيما بينها على سلطة وهمية، بينما تُدار المعركة الحقيقية من الجو وغرف القرار الإقليمية، دون أدنى اعتبار لحياة المدنيين أو مستقبل البلاد.


إن ما يجري في جنوب اليمن، كما في سائر الجغرافيا اليمنية، لم يعد صراعًا بين مشاريع وطنية، بل اقتتالًا داخليًا مُدارًا بالوكالة، عنوانه المعلن الخلاف السياسي، وحصيلته الفعلية دم يمني يُسفك بلا حساب، في حرب لا يدفع ثمنها إلا الشعب اليمني.