الاتحاد برس خاص :
قوات درع الوطن الموالية للسعودية تواصل تنفيذ المخطط الخفي وتتحرك تجاه محافظة مأرب خدمة لأجندات خارجية
صعّدت الفصائل المسلحة الموالية للسعودية في اليمن، المعروفة باسم “درع الوطن”، من تحركاتها العسكرية باتجاه محافظة مأرب، في خطوة وُصفت بأنها تأتي ضمن مخطط أوسع لإعادة ترتيب خارطة النفوذ بما يخدم أهداف الرياض وأبوظبي في اليمن.
وأفادت مصادر محلية بأن ما يُسمّى بـ”الفرقة الأولى طوارئ”، إحدى التشكيلات السلفية التي أُنشئت بدعم سعودي مباشر، شنّت هجومًا جديدًا استهدف محافظ مأرب سلطان العرادة، متهمةً إياه بإدارة خلايا وصفتها بـ”الإرهابية”.
وذكرت الفصائل في بيان لها أن مسلحين تابعين لشقيق المحافظ العرادة هاجموا طاقمًا تابعًا لها في محطة بن معيلي، في محاولة لنهبه، وفق تعبيرها. ويُعد هذا الهجوم الثاني خلال أيام، إذ كانت قد اتهمت مبخوت العرادة، نهاية الأسبوع الماضي، بقيادة هجوم على أحد معسكراتها في منطقة الثنية، ما أسفر عن سقوط نحو 20 قتيلًا وجريحًا.
كما سبق لتلك الفصائل أن اتهمت محافظ مأرب بمحاولة السيطرة على مخازن أسلحتها داخل المحافظة، في ظل احتدام الصراع بين الأطراف الموالية للتحالف نفسه.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إعادة انتشار الفصائل السلفية المدعومة سعوديًا – والتي ينتمي معظم مقاتليها إلى محافظات شمالية – على تخوم مأرب وحضرموت، في وقت تتقدم فيه فصائل جنوبية مدعومة إماراتيًا باتجاه حضرموت وصولًا إلى عدن، ما يعكس – بحسب مراقبين – حالة من تقاسم الأدوار بين الرياض وأبوظبي.
ويرى محللون أن هذه التحركات تؤكد سعي السعودية والإمارات إلى تفكيك القوى المحلية القائمة، بما فيها الفصائل المحسوبة على حزب الإصلاح والمعروفة بـ”الجيش الوطني”، تمهيدًا لإحكام السيطرة على المناطق الاستراتيجية الغنية بالثروات، وإدامة حالة الصراع الداخلي بين اليمنيين.
وتشير هذه التطورات، وفق قراءات سياسية، إلى أن التحالف السعودي–الإماراتي لا يتحرك بدوافع “دعم الشرعية” كما يعلن، بل بأهداف تتعلق بالاحتلال غير المعلن، ونهب الموارد، وإشعال الفتن الداخلية، بما يخدم أجندات أمريكية وإسرائيلية تسعى لإبقاء اليمن ساحة صراع مفتوحة ومنهكة.