العناوين:

السعودية تلوح بالانسحاب من الاتفاق الدفاعي الخليجي وتُسحب قواتها من البحرين

الاتحاد برس :

السعودية تلوح بالانسحاب من الاتفاق الدفاعي الخليجي وتُسحب قواتها من البحرين


 


​الرياض | متابعات دولية


 


​رفعت المملكة العربية السعودية، اليوم السبت، من حدة نبرتها تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، في تصعيد غير مسبوق وصل إلى حد التلويح بالانسحاب من اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك، ما يهدد بانهيار أهم ركائز المنظومة الأمنية لمجلس التعاون.



 


​ونقل موقع "دارك بوكس" (Dark Box) الاستخباراتي الفرنسي تقارير تفيد بأن الرياض بدأت فعلياً بسحب وحدات عسكرية من قواتها المرابطة في مملكة البحرين. ووصف الموقع هذه الخطوة بأنها "تحول دراماتيكي" في السياسة السعودية، مشيراً إلى أنها تأتي كرسالة مباشرة وقوية لمواجهة الطموحات الإماراتية في المنطقة.



​تعد هذه الخطوة، حسب المحللين، اختباراً هو الأصعب لمجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه في الثمانينيات، وذلك للأسباب التالية:


​رمزية القوات: كانت قوات "درع الجزيرة" تمثل صمام أمان عسكري ونفسي للنظام في البحرين والمنطقة ككل.


​تصدع المبدأ: يشير سحب القوات إلى تصدع مبدأ "الأمن القومي الخليجي المشترك" لصالح الصراعات الثنائية على النفوذ.


​الرسالة للإمارات: الخطوة تعكس ضيق ذرع الرياض بالتحركات الإماراتية التي تعتبرها السعودية تقويضاً لمصالحها الجيوسياسية.


​صراع المكاسب الجيوسياسية


​يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات (السعودية - الإماراتية) احتكاماً للمواجهات الباردة والساخنة على أكثر من جبهة إقليمية، حيث يسعى كل قطب لتحقيق مكاسب جيوسياسية على حساب الآخر، مما حول التنافس من "تكامل اقتصادي" إلى "صراع نفوذ" يهدد تماسك البيت الخليجي.


​رؤية تحليلية: يرى مراقبون أن التلويح بالانسحاب من الاتفاق الدفاعي المشترك يعني عملياً انتهاء مفعول التحالفات التقليدية، والدخول في مرحلة "كل دولة تبحث عن مصالحها المنفردة"، وهو ما قد يعيد رسم الخارطة السياسية في الجزيرة العربية.