الاتحاد برس خاص :
نهايةٌ وخيمة ومصيرٌ مخزٍ للمرتزق طارق صالح، وخسارةٌ سياسية وعسكرية، والعارُ سيبقى يلاحقه عبر السنوات، محفورًا في ذاكرة الشعوب
في خضم التحولات المتسارعة التي تشهدها المحافظات الجنوبية، ومع انسحاب الإمارات وتهاوي التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، تتجه الأنظار مجددًا نحو مصير القوى الأخرى المرتبطة بأبوظبي، وعلى رأسها قوات طارق صالح المتمركزة في الساحل الغربي.
وفي هذا السياق، كشف رئيس تحرير صحيفة الشارع، نايف حسان، عن توجّه سعودي واضح لإنهاء دور جميع حلفاء الإمارات المتورطين فيما وصفه بـ«حالة التمرد» داخل اليمن، مؤكدًا أن الرياض بدأت تنفيذ عملية شاملة لإعادة هندسة المشهدين السياسي والعسكري بما يخدم مصالحها الخاصة.
وأوضح حسان، في منشور له على صفحته بموقع فيسبوك، أن السعودية ماضية في اتخاذ إجراءات تصعيدية بحق المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي، معتبرًا أن ما يجري ليس مجرد خلاف عابر، بل مسار ممنهج لتجفيف نفوذ أبوظبي وأدواتها في المحافظات الجنوبية.
وأضاف أن المرحلة القادمة ستشهد – وفق تقديره – استهدافًا مباشرًا لقوات طارق عفاش، مشيرًا إلى أن الكيان الذي جرى الترويج له باعتباره «دولة» في المخا قد انتهى فعليًا، سواء من حيث التأثير الميداني أو الغطاء السياسي، في ظل تراجع الدعم وتغيّر موازين التحالفات.
وأكد حسان أن التطورات الأخيرة تعكس حجم الانقسامات العميقة داخل معسكر التحالف، وتكشف عن دخول أطرافه مرحلة جديدة عنوانها تصفية الحسابات، والتخلّص من الأدوات التي استُهلكت وفشلت في تحقيق الأهداف المرسومة لها.
إذا" ما يحدث اليوم يقدّم درسًا قاسيًا لكل من اختار الارتهان للخارج، وفضّل أن يكون عميلًا في معسكر العدو على حساب وطنه وشعبه. فالتاريخ القريب والبعيد يثبت أن القوى الأجنبية لا تحتفظ بحلفائها، بل تستخدمهم ثم تتخلى عنهم عند أول منعطف.
وإن كانت الخسارة السياسية والعسكرية هي النتيجة العاجلة، فإن العار سيبقى يلاحق كل الخونة والعملاء عبر السنوات، محفورًا في ذاكرة الشعوب، لا تمحوه بيانات ولا تحالفات مؤقتة. فالنهاية دائمًا واحدة: سقوط مدوٍّ، وخزي دائم، وعزلة تاريخية لا مهرب منها.