الاتحاد برس خاص :
الإمارات تهاجم الزبيدي وتعلن استغناءها عن خدماته وتكشف عن قيادة آخرى أكثر إصرار" على تحقيق طموح الدولة الجنوبية المستقلة
في مؤشر جديد على تبدّل المواقف وتغيّر الحسابات الإقليمية، كشف مسؤول إماراتي بارز عن توجّه أبوظبي لطي صفحة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، والبحث عن بديل آخر لقيادة المشروع المدعوم إماراتيًا، بعد تحميله مسؤولية الإخفاقات السياسية والعسكرية، خصوصًا أمام المملكة العربية السعودية.
وأكد مستشار رئيس دولة الإمارات، عبدالخالق عبدالله، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أن ما يُسمّى بـ“قضية الجنوب” قد تمر بمرحلة تراجع مؤقت، لكنها لن تنتهي، في إشارة واضحة إلى الاستغناء عن أدوات لم تعد قادرة على تنفيذ الأجندة المرسومة لها.
وقال عبدالله: “قد تتراجع قضية الجنوب خطوة أو خطوات، لكنها لا تموت”، مضيفًا أن المرحلة القادمة ستشهد – وفق تعبيره – “ولادة جديدة بقيادة أكثر إصرارًا على تحقيق الطموح في الدولة المستقلة، بعيدًا عن جبروت الاحتلال والعدوان والخيانة”.
وفي لهجة حملت رسائل سياسية حادة، وجّه عبدالله كلامه بشكل غير مباشر إلى عيدروس الزبيدي، قائلًا: “الحياة علمتنا أن يومًا لك ويومًا عليك”، في إشارة إلى أن من يُصنَع بقرار خارجي يمكن أن يُستبعَد بالقرار ذاته، متى ما انتهت صلاحيته أو فشل في أداء دوره.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس حجم التصدّع داخل معسكر القوى المرتبطة بالخارج، وتكشف بوضوح المصير الذي ينتظر كل من يربط مستقبله السياسي بمشاريع أجنبية، ويقبل أن يكون أداة ومرتزقًا لخدمة مصالح الآخرين على حساب وطنه وقضيته.
فالتجربة، كما تؤكد الوقائع، تثبت أن الأجنبي لا يمنح ولاءً دائمًا، وأن من يراهن عليه سرعان ما يُرمى خارج الحسابات، ليكون عبرة لكل من يختار طريق الارتهان والخيانة، إذ تكون نهايته دائمًا الخذلان والسقوط.