العناوين:

صحيفة أمريكية تكشف عن مصير مخيف ومرعب لقيادات الإنتقالي الذين ذهبوا للرياض وهذا مايحدث معهم

الاتحاد برس متابعات :

 


 


صحيفة أمريكية تكشف عن مصير مخيف ومرعب لقيادات الإنتقالي الذين ذهبوا للرياض وهذا مايحدث معهم 


في كشف جديد يعكس عمق الازدراء والـإذلال الذي يتعرض له المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" أن السلطات السعودية قطعت الاتصال بشكل مفاجئ مع وفد المجلس الموجود في العاصمة السعودية، رغم ظهوره العلني في وقت سابق مع السفير السعودي محمد آل جابر.


وحسب الصحيفة، وصل وفد المجلس الانتقالي إلى الرياض يوم الأربعاء، بعد دعوة سعودية رسمية لإجراء محادثات حول مساعيه الانفصالية، ولكن الغريب في الأمر هو غياب رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، رغم الضغوط السعودية الواضحة على ضرورة حضوره. وبينما كانت السعودية تروج لهذا اللقاء على أنه حوار شفاف، سرعان ما انقطع الاتصال مع الوفد بعد وصوله، ليُؤكد زملاؤهم في اليمن والإمارات أن السعوديين قاموا باحتجاز الوفد تعسفيًا ونقلوه إلى مكان مجهول، كما أفاد بيان رسمي للمجلس.


في الوقت الذي تم فيه تكتم السلطات السعودية على مكان وجود الوفد، قامت السعودية بتسويق هذا الوضع المؤسف عبر نشر صورة للسفير السعودي مع عشرة أعضاء من الوفد، حيث تم تداول حديثه عن إصلاحات داخل المجلس الانتقالي، متهما الزبيدي بالتسبب في إلحاق الضرر بالقضية الجنوبية.


وحتى في ظل هذا الوهن، واصل أعضاء الوفد التذرع بالمجاملات الذليلة، حيث نشر محمد الغيثي أحد الأعضاء صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها مع السفير السعودي، معبرًا عن "تقديره" للجهود السعودية في استضافتهم، في ما يبدو محاولة يائسة للتماهي مع إملاءات الرياض.


لكن في المقابل، عمرو البيض، أحد الشخصيات البارزة في المجلس، كشف في اتصال هاتفي أن أعضاء الوفد لا يزالون محتجزين ولا يستطيعون التواصل مع أحد، لتكشف هذه الوقائع عن حقيقة الحال؛ حيث يتم استخدام هؤلاء كأدوات سياسية تتلقى الأوامر فقط، ويُعاملون كـ أدوات للمصالح السعودية في المنطقة، لا أكثر.


ولم تكن هذه الحادثة سوى جزء من مسلسل الإذلال المستمر ضد الأدوات اليمنية الموالية للسعودية، التي تكاد تُحرم من أي دور سياسي مستقل، ويتم احتجازها أو إقصاؤها عند الحاجة، ثم إجبارها على الخضوع والتوقيع على أي قرارات سعودية دون اعتراض.


الأمر الذي يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى الهيمنة السعودية على هذه الفصائل اليمنية وكيف يتم تحويلهم إلى مجرد أدوات تُنفّذ رغبات الرياض وأهدافها، وتُحرم من أي فرصة للمناورة السياسية أو حتى التفاوض بما يخدم مصالحهم الوطنية.


هذه الحادثة تثير القلق حول مستقبل المجلس الانتقالي في ظل تبعية السعودية التامة، والتي باتت تستهين بكل من يقبل الإملاءات، معزولة عن القرار اليمني الوطني الذي يواصل التحدي ضد هذا الواقع المهين.