الاتحاد برس خاص :
صنعاء تخرج عن صمتها وتكشف موقفها من قرار حل المجلس الإنتقالي وكيف تذل الرياض حلفائها
اعتبرت حكومة صنعاء أن إعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض يكشف، بوضوح لا لبس فيه، طبيعة العلاقة غير المتكافئة التي تفرضها السعودية على حلفائها، حيث تُدار الكيانات السياسية التابعة لها بعقلية الأوامر الجاهزة، فيما يقتصر دورها على التنفيذ والتوقيع.
وفي هذا السياق، قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد البخيتي إن ذهاب المجلس الانتقالي إلى الرياض لم يكن قرارًا سياديًا نابعًا من إرادة مستقلة، بل جاء تحت ضغط السلاح والإملاءات، لينتهي المشهد بتوقيعه على قرار إنهاء نفسه بيده.
وأوضح البخيتي، في تدوينة له، أن السعودية تتعامل مع حلفائها كـأدوات منزوعة الإرادة، لا تملك حق الاعتراض أو حتى طرح كلمة “لا”، مشيرًا إلى أن القاموس السياسي في الرياض يحذف مفردات الرفض والاستقلال، ويُبقي فقط على مفردة “نَفِّذ”.
وشدد على أن هذا الأسلوب السعودي ليس جديدًا، بل نهج متكرر، محذرًا حزب الإصلاح من أن الدور القادم قد يستهدفه بالطريقة ذاتها، بعد أن استُهلك المجلس الانتقالي وانتهت صلاحيته الوظيفية.
وقارن البخيتي بين موقف حركة أنصار الله، التي رفضت منذ عام 2015 الذهاب إلى حوار مفروض في الرياض تحت التهديد، وبين أطراف أخرى قبلت الارتهان، لتكتشف لاحقًا أن ثمن “الطاعة” هو تفكيك الكيان السياسي والتنازل عن القرار.
وقال البخيتي: "في عام 2015 طلبت منا السعودية الذهاب إلى الحوار في الرياض تحت تهديد السلاح، فرفضنا ذلك، بينما قبل المجلس الانتقالي مُرغمًا، وكانت النتيجة أن وقّع على حلّ نفسه، والدور قادم على جماعة الإخوان."
وأرفق البخيتي تصريحه بمقابلة سابقة له على قناة الجزيرة، أُجريت قبل شن التحالف عدوانه على اليمن، مؤكدًا أنها تُظهر بوضوح كيف أعادت السعودية إنتاج السيناريو نفسه، وهذه المرة مع المجلس الانتقالي، في مشهد يعكس منطق الهيمنة والإذلال لا الشراكة والتحالف.