الاتحاد برس خاص :
فيروز الولي..من لا يستطيع إدارة دولة في زمن الدعم، لا يحق له السخرية ممن يديرها في زمن الحصار
قالت الكاتبة والإعلامية فيروز الولي إن سلطة صنعاء أثبتت، رغم سنوات الحصار والعدوان، قدرتها على إدارة شؤون الناس وبناء نموذج دولة وظيفية، في الوقت الذي غرقت فيه ما تُسمّى بالشرعية ومجلسها الرئاسي في العجز والارتهان والفشل الكامل.
وأوضحت الولي أن المقارنة اليوم لم تعد سياسية أو أيديولوجية، بل خدمية وواقعية، مشيرة إلى أن صنعاء، رغم القصف وشح الموارد، استطاعت الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات، وضبط مؤسسات الدولة، وإدارة الإيرادات بما يخدم المجتمع، في حين فشلت “الشرعية” في تقديم أي نموذج يُحتذى به، رغم الدعم المالي والسياسي غير المحدود.
وأضافت بسخرية لاذعة أن الشرعية تحولت إلى صورة تذكارية باهتة، أقصى إنجازاتها بيانات الشجب، واجتماعات الفنادق، ومجلس رئاسي “رخو” لا يملك قرارًا ولا مشروعًا ولا حتى الجرأة على الاعتراف بفشله.
وأكدت الولي أن العالم لا يتعامل مع الشعارات ولا مع “الشرعيات الورقية”، بل مع من يملك القدرة على ضبط الأرض وإدارة الناس، ولهذا فرضت صنعاء نفسها كقوة أمر واقع، ليس لأنها “الأفضل أخلاقيًا”، بل لأن خصومها كانوا الأسوأ إداريًا وسياسيًا.
وأشارت إلى أن ما تحققه سلطة صنعاء في قطاع الخدمات، من كهرباء ومياه وأمن نسبي وتشغيل مؤسسات، يُعد إنجازًا استثنائيًا في ظل حصار خانق وعدوان مستمر منذ سنوات، معتبرة أن هذا الجهد يستحق الإشادة لا الإنكار، خاصة حين يُقارن بمناطق “الشرعية” التي تعيش فوضى الخدمات وانهيار العملة وغياب الدولة.
وتابعت الولي أن المجلس الرئاسي لم يعد يمثل دولة ولا حتى سلطة، بل واجهة رخوة لتقاسم النفوذ والامتيازات، عاجزة عن حماية مورد، أو ضبط ميناء، أو منع العبث بالثروات، فضلًا عن بناء مؤسسات حقيقية.
وختمت فيروز الولي تصريحها بالقول إن اليمن لن يُبنى بالخطب ولا بالتحالفات ولا بالمجالس الشكلية، بل بمن يثبت قدرته على الحكم من الداخل، مضيفة: “صنعاء بنت مؤسساتها تحت القصف، بينما فشلت الشرعية في بنائها تحت الحماية… ومن لا يستطيع إدارة دولة في زمن الدعم، لا يحق له السخرية ممن يديرها في زمن الحصار.”