الاتحاد برس خاص :
تصرفات المرتزق طارق عفاش في إيرادات المخا تثير تساؤلات حول “صك تمليك غير معلن”
أثارت الطريقة التي يتصرف بها طارق عفاش في إيرادات ميناء المخا وكافة الموارد المالية والاقتصادية للمدينة موجة واسعة من الاستياء، في ظل غياب أي دور واضح لمؤسسات الدولة أو رقابة من سلطة ما يُسمّى بالمجلس الرئاسي، وكأن المخا قد مُنحت له بصك تمليك غير معلن يشمل ثرواتها وإيراداتها ومقدراتها السيادية.
وبحسب مراقبين، فإن إيرادات الميناء، والأنشطة التجارية، والموارد البحرية والزراعية في المخا تُدار خارج إطار الدولة، دون توريدها إلى الخزينة العامة أو خضوعها لأي أجهزة رقابية، ما يعكس واقعًا خطيرًا تتحول فيه مدينة استراتيجية إلى إقطاعية خاصة تُدار بقرار فردي.
ويرى متابعون أن صمت المجلس الرئاسي إزاء هذه الممارسات لا يمكن فصله عن سياسة المكافآت السياسية مقابل الولاءات، حيث يتم التغاضي عن الاستحواذ على الموارد العامة طالما بقي الولاء قائمًا، في وقت تُترك فيه محافظة تعز محرومة من أهم منافذها الاقتصادية.
ويؤكد منتقدون أن ما يجري في المخا يتجاوز النفوذ العسكري إلى السيطرة الكاملة على الإيرادات والثروات، في مشهد يوحي وكأن المرتزق طارق عفاش قد حصل على تفويض مطلق، أو صك تمليك شامل، لإدارة المخا كملكية خاصة، بعيدًا عن مؤسسات الدولة والسلطات المحلية الشرعية.
وتزداد خطورة هذه الممارسات مع استمرار حرمان تعز من الميناء والمطار والمنفذ الدولي، ومن عائدات الثروة السمكية والتجارية، بينما تُدار تلك الموارد لحسابات ضيقة لا تنعكس على المواطن أو على التنمية المحلية.
ويحذر ناشطون من أن استمرار هذا النهج يرسخ سابقة خطيرة تتمثل في تفكيك الدولة وتحويل المناطق الاستراتيجية إلى كيانات منفصلة تُدار بالمال والسلاح، في ظل مجلس رئاسي عاجز أو غير راغب في استعادة القرار السيادي.