الاتحاد برس متابعات :
السعودية ترمي بالمجلس الرئاسي واعضاءه إلى مزبلة التاريخ بعد استكمال الأدوار التي أوكلت إليهم لخدمة أجندة تحالف العدوان السعودي-الإماراتي.
بدأت المملكة العربية السعودية، الأحد، تنفيذ ترتيبات سياسية جديدة لما بعد سقوط أدوات النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن، في مقدمتها المجلس الانتقالي، ضمن مسار يعكس انتهاء صلاحية المجلس الرئاسي الحالي ورئيسه رشاد العليمي، بعد استكمال الأدوار التي أوكلت إليهم لخدمة أجندة تحالف العدوان السعودي-الإماراتي.
وكشفت مصادر رفيعة في حكومة عدن أن الرياض شرعت فعليًا في إعداد خطة شاملة لإعادة تشكيل السلطة الموالية لها، تشمل تغييرات واسعة في الحكومة والمجلس الرئاسي، تمهيدًا لإعادة إنتاج واجهة سياسية جديدة تتماشى مع المرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر، طرحت السعودية، عبر سفيرها، جملة من المقترحات على سفراء دول الرباعية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، تتضمن حل المجلس الرئاسي بصيغته الحالية، وإعادة ترتيب هرم السلطة بما يضمن بقاء القرار السيادي بيد الرياض، بعد أن فقد المجلس وأعضاؤه أي قيمة سياسية أو ميدانية.
وأشارت المصادر إلى أن من بين تلك الطروحات إنهاء أدوار أعضاء المجلس الرئاسي وتحويلهم إلى مجرد شخصيات ثانوية، في خطوة تعكس إلقاءهم خارج المشهد بعد انتهاء المهام التي أدّوها، في وقت تسعى فيه السعودية إلى تقليص نفوذ الإمارات وإنهاء حضور أدواتها العسكرية والسياسية في جنوب وشرق اليمن.
وأكدت المصادر أن هذه التحركات تمثل اعترافًا ضمنيًا بفشل المجلس الرئاسي ككيان جامع، وتحوله إلى عبء سياسي، بعد أن عجز عن إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، أو تحقيق أي استقرار أمني أو خدمي، فضلًا عن انغماسه في صراعات النفوذ الإقليمية.
وتزامنًا مع ذلك، شرعت السعودية في مسار عسكري وأمني يستهدف تفكيك نفوذ القوى الموالية للإمارات، بما فيها المجلس الانتقالي وطارق صالح، في مؤشر واضح على أن مرحلة تدوير الأدوات قد انتهت، وأن من خدموا مشروع العدوان باتوا في طريقهم إلى الخروج النهائي من المشهد السياسي.