الاتحاد برس :
السعودية تحسم ملف "عدن" وتستكمل نقل العاصمة المؤقتة إلى وجهة جديدة
الرياض/ عدن | وكالات
في خطوة سياسية وعسكرية مفصلية، استكملت المملكة العربية السعودية، يوم أمس الخميس، إجراءات نقل "العاصمة المؤقتة" للسلطة الموالية لها من مدينة عدن، جنوبي اليمن، في تطور يعكس وصول الأزمة مع الفصائل المدعومة إماراتياً إلى طريق مسدود.
كشفت مصادر مطلعة لـ "رادار 360" أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أصدر توجيهات صارمة عبر رئيس حكومته تقضي بمغادرة كافة الوزراء والمسؤولين والمحافظين المتواجدين في عدن فوراً.
ونقلت صحيفة "أخبار اليوم" عن مصادرها أن التوجيهات تضمنت تهديداً صريحاً للمتأخرين عن التنفيذ، مشيرة إلى أن هذه الأوامر جاءت مباشرة عقب لقاء رفيع المستوى جمع العليمي بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في الرياض.
تفيد التقارير الحكومية بأن عملية سحب المسؤولين تأتي تمهيداً لإعلان مدينة سيئون بمحافظة حضرموت عاصمة مؤقتة بديلة. وتتزامن هذه التحركات مع:
إخلاء مكاتب الرئاسة في قصر "المعاشيق" بعدن.
انتقال العليمي ورئيس الحكومة للاستقرار في الرياض كخطوة مرحلية.
توقعات بتحركات عسكرية وشيكة للفصائل المدعومة سعودياً لتأمين سيئون بشكل كامل خلال الأيام المقبلة.
حلل مراقبون هذه الخطوات بأنها تهدف إلى عزل المجلس الانتقالي سياسياً وحصره في مناطق سيطرته الحالية. وتتجلى معالم هذه الاستراتيجية في الآتي:
بروتوكولات الاستقبال: قصر وزير الدفاع السعودي لقاءاته على أعضاء مجلس القيادة الرئاسي مع استثناء ممثلي الانتقالي بوضوح.
الحصار السياسي: قطع الطريق أمام اللقاءات الدبلوماسية التي يحاول "عيدروس الزبيدي" عقدها للتغطية على تراجع دوره داخل المجلس الرئاسي.
تجريد النفوذ: تحويل عدن من "مركز قرار" إلى "منطقة نفوذ معزولة" فاقدة للغطاء الحكومي الدولي.