العناوين:

السعودية تعيد "آل جابر" للواجهة تزامناً مع ترتيبات لإعادة هيكلة "الرئاسي"

الاتحاد برس :

السعودية تعيد "آل جابر" للواجهة تزامناً مع ترتيبات لإعادة هيكلة "الرئاسي"


 


​الرياض | الاتحاد برس


 


أعادت المملكة العربية السعودية، يوم أمس الثلاثاء، سفيرها لدى اليمن محمد آل جابر إلى مشهد الأحداث، بعد فترة توارٍ أثارت تساؤلات تزامنت مع تصعيد ميداني وسياسي واسع في الهضبة النفطية شرقي اليمن.



​ودشن السفير آل جابر عودته بنشر تغريدة عبر حسابه الرسمي، كشف فيها عن لقاء جمعه بسفير مملكة النرويج، ناقشا خلاله مستجدات الأوضاع في الساحة اليمنية.


 


​ويرى مراقبون أن اختيار السفير لمناقشة الملف اليمني مع دولة مثل النرويج — التي لا تملك دوراً نشطاً ومباشراً في الصراع اليمني — يحمل رسائل سعودية مبطنة للأطراف المحلية، توحي ببدء الرياض مسافة انسحاب تدريجي من المواجهة المباشرة، والميل نحو الحلول الدبلوماسية الهادئة.



 


​تأتي عودة آل جابر بعد أيام من "غياب غامض" شهد دفع الرياض برئيس اللجنة الخاصة، محمد القحطاني، لإدارة الدفة وسط احتدام المعارك في المناطق الشرقية.


 


​وتشير التقارير إلى أن عودة السفير تعكس تراجعاً سعودياً في ملف المواجهة المباشرة مع حليفتها الإمارات، ومحاولة للحفاظ على موقف الحياد بين القوى اليمنية المتصارعة (الموالية للرياض وتلك الموالية لأبوظبي) في جنوب وشرق البلاد.



​وفي سياق التحركات الجديدة، كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات سعودية لسحب رئيس اللجنة الخاصة من حضرموت، تمهيداً لعقد اجتماع موسع للقوى اليمنية في الرياض. وتهدف هذه التحركات إلى:


​إعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي لضمان استقرار السلطة الموالية لها. ​الضغط على القوى المناهضة للتحركات الأخيرة عبر التهديد بورقة وقف الدعم المالي والعسكري عن الجميع.


 


​احتواء الأزمة بعد تصفير "جرائم الانتقالي" التي كانت تُستخدم سابقاً كورقة ضغط، ومطالبة الجميع بالالتفاف حول السلطة الشرعية.


 


​تأتي هذه التطورات في وقت حساس تسعى فيه المملكة لإعادة تسويق سرديتها لما يحدث في الشرق اليمني، وسط تعقيدات ميدانية كبيرة تهدد نفوذها في المناطق الاستراتيجية الغنية بالنفط.