الاتحاد برس خاص :
الإمارات ترفض هذا الطلب الذي تقدمت به السعودية فيما يخص الشأن اليمني
كشفت تطورات ميدانية وسياسية عن رفض إماراتي لطلب تقدّمت به السعودية يقضي بسحب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، من محافظة حضرموت شرقي اليمن، في مؤشر على تباين المواقف داخل معسكر التحالف بشأن ترتيبات السيطرة والنفوذ في المحافظة.
وفي هذا السياق، أعلن قائد قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت، صالح الشيخ أبو بكر، تمسّك قواته بالبقاء في المحافظة، مؤكداً رفض ما وصفه بمحاولات فرض أجندات خارجية. وقال أبو بكر، خلال كلمة ألقاها في اجتماع للسلطة المحلية بمديرية سيئون، إن قوات الانتقالي “ستقاوم كل الدعوات التي تطالب بخروجها من حضرموت، ولن تسمح لأي طرف بفرض أجندته”.
وأضاف أن المطالبات بسحب قوات الانتقالي جاءت بعد سيطرتها على مواقع عسكرية في وادي حضرموت، معتبراً ذلك “منطقاً غير مقبول”، على حد تعبيره، ومشيراً إلى أن هذه الدعوات لم تُطرح خلال فترة وجود المنطقة العسكرية الأولى التي كانت تسيطر على تلك المواقع.
وبرّر قائد قوات الدعم الأمني رفض الاستجابة للمطالب السعودية بالانسحاب، بالقول إن العناصر التي شاركت في عملية “المستقبل الواعد” كانت متواجدة في تلك المعسكرات قبل حرب عام 1994، معتبراً أن ما جرى يمثل “عودة إلى الثكنات السابقة” وليس استحداثاً لوجود عسكري جديد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني حول مستقبل حضرموت، وتزامناً مع مساعٍ إقليمية لإعادة ترتيب خارطة النفوذ العسكري في المحافظة، التي تُعد من أكثر المناطق اليمنية حساسية من الناحية الجغرافية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن الخلاف حول حضرموت يعكس تباينات أعمق داخل التحالف بشأن إدارة الملف اليمني، لا سيما في ما يتعلق بالقوى المحلية المدعومة إقليمياً، ومستقبل التوازنات العسكرية والسياسية في المحافظات الشرقية.