الاتحاد برس خاص :
برلمان التحالف يشرعن ويمهد لمشروع إعلان الإنفصال جنوب اليمن
أثارت زيارة سلطان البركاني، رئيس ما يُعرف ببرلمان التحالف، إلى مدينة عدن، يوم الاثنين، موجة واسعة من الجدل والغضب في أوساط قوى وشخصيات يمنية، على خلفية لقائه برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، في القصر الجمهوري بمعاشيق.
وجاءت الزيارة، وهي الأولى لمسؤول شمالي في حكومة التحالف إلى عدن منذ سيطرة قوات المجلس الانتقالي على آخر المناطق الشمالية قبل نحو أسبوعين، بالتزامن مع ترتيبات سياسية وأمنية اعتبرتها أطراف يمنية تمهيداً لإعلان الانفصال.
وبحسب وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي، ناقش اللقاء ما وُصف بـ«تطبيع الأوضاع» في المناطق الخاضعة لسيطرته، وهو ما فجّر ردود فعل غاضبة في أوساط نخب سياسية موالية للتحالف، رأت في الخطوة محاولة لشرعنة مشروع الانفصال.
واتهمت قوى سياسية يمنية البركاني والزبيدي بالعمل كـ«مرتزقة» لخدمة الأجندتين السعودية والإماراتية، معتبرة أن تحركاتهما تأتي في إطار تنفيذ مخطط خارجي، تديره – وفق توصيفها – غرفة عمليات مشتركة تقودها الولايات المتحدة و”إسرائيل” عبر أدوات إقليمية.
ورأت بعض الأطراف أن الزيارة تمثل ترجمة عملية لما وصفته بـ«وصية زايد» الرامية إلى تقسيم اليمن، في حين اعتبرت أطراف أخرى أن الخطوة تحمل رسائل سياسية موجهة ضد قوى بعينها داخل معسكر التحالف.
ويُشار إلى أن البركاني كان قد رفض في وقت سابق المشاركة في بيان صادر عن برلمانه أدان سيطرة قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة، ما عزز – بحسب مراقبين – الشكوك حول موقفه من التطورات الجارية.
وفي المقابل، احتفت وسائل إعلام المجلس الانتقالي بالزيارة، واعتبرتها اعترافاً سياسياً من شخصية شمالية بما تسميه «دولة الجنوب»، في ظل استمرار الانقسام الحاد وتضارب المواقف داخل معسكر التحالف.