الاتحاد برس خاص :
تفاصيل دقيقة تكشف السيناريو السري لما يحدث في جنوب اليمن والخلافات الشكلية وماهي النتيجة المرتقبة وعلاقة الكيان الصهيوني بذلك ومن الطرف الخاسر
طرح الكاتب والمحلل السياسي فهد الغنامي رؤية تحليلية قال إنها تكشف عن سيناريو إقليمي “سري ومعقّد” تقوده السعودية والإمارات، برعاية أمريكية بريطانية، لإعادة هندسة الواقع السياسي والعسكري في محافظة حضرموت والمناطق الشرقية من اليمن.
وأوضح الغنامي، في مقال تحليلي، أن ما يجري في حضرموت لا يمكن فهمه من خلال الأحداث الظاهرة فقط، معتبرًا أن تشابك المواقف وتناقض التحركات يعود إلى “لعبة إقليمية محكمة” تُدار بعيدًا عن الأضواء، وتشارك فيها أطراف محلية دون إدراك كامل لأبعادها النهائية.
وأشار الكاتب إلى تصريحات سابقة لرئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها إن المواجهة مع اليمن “ستتسم بالذكاء”، معتبرًا أن هذه التصريحات تنعكس – بحسب تحليله – في ما يجري حاليًا من هندسة شاملة للواقع السياسي والأمني في اليمن، قبل أي مواجهة عسكرية مباشرة مع صنعاء.
وأضاف أن غياب ردود فعل حاسمة من قبل السعودية تجاه تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، وكذلك عدم اعتراض الإمارات على تطورات ميدانية حساسة، يطرح تساؤلات حول وجود تفاهمات مسبقة بين الرياض وأبوظبي، وليست خلافات كما يُروَّج.
وبحسب الغنامي، يقوم السيناريو – الذي قال إنه جرى التوافق عليه سرًا – على دفع المجلس الانتقالي للسيطرة على حضرموت والمهرة، مقابل إظهار السعودية موقف “المتفاجئ”، مع تحييد القوات التابعة لما يُعرف بالشرعية، ما يؤدي إلى إفراغ المناطق الشرقية من هذه القوات.
وأضاف أن هذا الوضع من شأنه وضع قبائل حضرموت في مواجهة مباشرة مع قوات الانتقالي دون غطاء عسكري أو سياسي، الأمر الذي سيدفعها – وفق تحليله – لطلب الدعم من السعودية، التي ستتدخل لاحقًا باعتبارها “المنقذ”، وتمنح غطاءً سياسيًا وعسكريًا لما وصفه بـ”المقاومة الحضرمية”.
ويرى الكاتب أن استمرار المواجهات وما قد يصاحبها من تصعيد وعنف سيُستخدم كأداة لإعادة تشكيل الاصطفافات، قبل أن تضغط السعودية لاحقًا على المجلس الانتقالي للانسحاب من حضرموت والمهرة، مقابل مكاسب سياسية، من بينها دعم مشروع دولة جنوبية عاصمتها عدن دون المناطق الشرقية.
وبحسب هذا الطرح، فإن النتيجة النهائية ستكون خروج حضرموت من سيطرة المجلس الانتقالي ومن نفوذ ما يُعرف بالشرعية، مع تعزيز النفوذ السعودي فيها، وصولًا – على المدى البعيد – إلى فصلها فعليًا عن اليمن.
وخلص الغنامي إلى أن اليمن – بحسب توصيفه – هو الخاسر الأكبر في هذا السيناريو، بسبب غيابه عن إدارة مسار الأحداث، محذرًا السياسيين والإعلاميين من الانخداع بما وصفه بـ“الخلافات الشكلية” بين الرياض وأبوظبي، معتبرًا أنها تخدم تنفيذ أدوار متكاملة ضمن مشروع واحد.