الاتحاد برس متابعات :
تصعيد إماراتي يستهدف مأرب وسط توتر متزايد مع السعودية والأولى تضع شروط جديدة وتهدد العرادة وفصائل حزب الإصلاح
شهدت الساحة اليمنية، السبت، مؤشرات تصعيد جديدة في الخلافات بين الإمارات والسعودية، على خلفية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، ترافقت مع طرح أبوظبي شروطًا جديدة تتعلق بملف التهدئة في شرق اليمن.
وبدأت وسائل إعلام إماراتية حملة مركزة على محافظة مأرب، التي تُعد آخر معاقل القوى الموالية للسعودية في شمال البلاد. وفي هذا السياق، نشرت قناة “سكاي نيوز عربية” بيانًا منسوبًا إلى قبائل عبيدة في مأرب، تضمن تحذيرًا موجّهًا إلى محافظ المحافظة سلطان العرادة وفصائل حزب الإصلاح، على خلفية اتهامات باستهداف فصائل موالية للإمارات في محافظة شبوة.
وكانت القناة قد تحدثت في وقت سابق عن تعرض معسكر تابع لقوات مدعومة إماراتيًا في شبوة لهجوم جوي، اتهمت بتنفيذه فصائل محسوبة على حزب الإصلاح، ما أسفر – بحسب روايتها – عن سقوط قتلى وجرحى.
وتزامنت هذه التقارير مع تصريحات للمتحدث العسكري باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، أعلن فيها إحباط هجوم واسع وصفه بأنه نفذ من قبل فصائل “الإخوان”. في المقابل، أصدرت فصائل حزب الإصلاح بيانًا نفت فيه تلك الاتهامات، وأوضحت أن ما جرى كان نتيجة خلاف داخلي بين فصائل مدعومة من الإمارات حول معدات خلفتها قوات الحزب أثناء انسحابها من معسكر عارين.
وتشير هذه التحركات الإعلامية والسياسية إلى مساعٍ إماراتية لتهيئة مبررات لتصعيد محتمل باتجاه مأرب، في ظل مخاوف متزايدة داخل حزب الإصلاح من احتمال فقدان آخر مواقعه الاستراتيجية في المحافظة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين أبوظبي والرياض توترًا ملحوظًا بشأن إدارة الملفات اليمنية، حيث طرحت الإمارات شرطًا جديدًا للمضي في أي تهدئة شرقي البلاد.
وفي هذا الإطار، أدلى ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، بتصريحات تحدث فيها عن تطلع بلاده لما وصفه بـ”تحرير الشرعية”، في إشارة إلى مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي المتعلقة بإعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي، بما في ذلك إزاحة رئيسه الحالي رشاد العليمي، المحسوب على السعودية.
ولا تزال دوافع التحرك الإماراتي محل تساؤل، سواء كان يهدف إلى فتح جبهات جديدة لتخفيف الضغوط القائمة في شرق اليمن، أو ممارسة ضغط سياسي على السعودية لتمرير مطالب محددة. غير أن التركيز على مأرب يعكس – وفق مراقبين – أهمية المحافظة الاستراتيجية، ولا سيما ما يتعلق بموارد النفط والغاز، التي تمثل هدفًا محوريًا في الصراع الدائر.