الاتحاد برس متابعات :
هيئة المدن التاريخية تستقبل أكثر من 300 بلاغ... وسكان صنعاء يناشدون الدولة بالتدخل العاجل
شهدت مدينة صنعاء التاريخية أضرارًا بالغة في عدد من مبانيها جراء الأمطار الغزيرة التي منَّ الله بها على البلاد عمومًا وعلى صنعاء القديمة خصوصًا. وقد أعلنت الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية أنها تلقت أكثر من (300) بلاغ عبر غرفة عملياتها، حيث باشرت وحدة الطوارئ التابعة للهيئة النزول الميداني إلى المباني المتضررة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها.
وثمّن رئيس الهيئة الأستاذ عبدالوهاب المهدي الجهود التي تقوم بها وحدة الطوارئ في ظل شح الإمكانات وتأخر صرف استحقاقاتها المالية من قبل وزارة المالية، رغم المطالبة المتكررة عبر مذكرات رسمية وتوجيهات رئاسة الجمهورية بسرعة إطلاق المخصصات دعماً لأعمال الإنقاذ والطوارئ. وأكد أن الحفاظ على مباني صنعاء التاريخية، باعتبارها موقعًا مسجلًا في قائمة التراث العالمي، مسؤولية وطنية وجماعية تستوجب تكاتف كافة الجهات الحكومية.
من جانبه، أوضح المهندس فؤاد المسوري، رئيس وحدة الطوارئ، أن فرق الطوارئ تواصل تنفيذ أعمال الإنقاذ وتأمين المباني المتضررة استنادًا إلى البلاغات الواردة، وذلك بعد التحقق من صحتها بالتنسيق مع مسؤولي الأحياء الذين يقومون بدور فاعل في هذا الجانب. وأضاف أن ما يقدمه العاملون في الوحدة هو جهد استثنائي مقارنةً بحجم التحديات، مؤكدًا أن استمرار تأخر المخصصات المالية يزيد من صعوبة أداء مهامهم.
إلى ذلك، ناشد ممثلو المجتمع المحلي – بلسان سكان صنعاء القديمة – الحكومة والجهات الرسمية بضرورة الالتفات الجاد إلى مدينة صنعاء التاريخية، التي تعد من أبرز معالم التراث الإنساني العالمي، معتبرين أن مسؤولية إنقاذها والحفاظ عليها تتجاوز قدرات الهيئة وحدها، وتستوجب تحركًا مشتركًا من الدولة بكامل مؤسساتها.