الاتحاد برس :
العمليّة الإرهابيّة التي استهدفت المجمّع التجاري الروسي “كروكوس ستي هول” في قلب موسكو وأدّت إلى مقتل 143 شخصًا مُعظمهم كانوا يحضرون حفلًا موسيقيًّا، وإصابة المئات، نفّذتها مجموعة مُدرّبة عسكريًّا، هذه العمليّة جاءت نقلة نوعيّة في الحرب الأوكرانيّة، ومُقدّمة للتّصعيد الاستراتيجي ودُخول حلف النّاتو رسميًّا فيها.
عندما تُحذّر السّفارة الأمريكيّة في موسكو رعاياها قبل أُسبوعين “من أن مُتطرّفين لديهم خطّة وشيكة لاستهداف تجمّعات كبيرة في العاصمة الروسيّة، بِما في ذلك الحفلات الموسيقيّة” فإنّ هذا دليلٌ واضحٌ بوقوف أمريكا خلف هذا الهُجوم من الألف إلى الياء، وإدانتها السّريعة للعمليّة الإرهابيّة مُجرّد دُموع تماسيح، وحفنة من الأكاذيب لا تحتاج إلى الكثير من التّفنيد.
السيّدة ماريا زاخاروفا النّاطقة باسم وزارة الخارجيّة الروسيّة قالت حين صُدور التّحذير الأمريكي “إذا كان لدى أمريكا معلومات عن أعمالٍ إرهابيّة على درجةٍ كبيرةٍ من الخُطورة، فقد كانَ عليها تسليمها إلى روسيا”، وكان هذا التّصريح أوّل تأكيد رسمي على وقوف الإدارة الأمريكيّة خلف هذا الهُجوم.