الاتحاد برس :
استقالة الدكتور مروان المحاقري رئيس نيابة إب
ورسالة هامة جداً للقيادة !!
كتب - فواز_إسكندر
مع احترامي الشديد لوجهة نظر البعض من الناس وتعليقاتهم على منشوري ليوم أمس بشأن المحامي العام الأول القاضي الدكتور مروان محمد المحاقري رئيس نيابة استئناف محافظة إب..
تلك التعليقات أشارت بأن التغيير سنة الحياة و أننا مطبلون وغير ذلك من كلام شخصي ونقاش جانبي .. الخ
لا خلاف حول ذلك و التغيير سنة الحياة و أنا شخصياً اعتبر التدوير الوظيفي والتغيير في مناصب وكراسي الدولة ظاهرة صحية و واجب تطبيقها على الكثير من المسؤولين ومنهم من يرحب بها ،
وعن نفسي أثق تماماً بل و أعرف و أجزم على أن الدكتور مروان المحاقري يؤمن و يرحب بالتغيير وموقفه إيجابي بدليل أنه تقبل تغييره ونقله لمحافظة صعدة و بعد عام تقريباً تم إعادته للعمل في محافظة إب ليواصل حِراكـه القضائي غصب عن الفاسدين والنافذين والكارهين لوجوده وعودته بعد أن كانوا قد تنفسوا الصعداء لمجرد مغادرته إب ولم يدم تنفسهم المؤقت ليعود بقوة و بثقة القيادة الحكيمة ودعمها له حتى اليوم ،
والذي حدث مؤخراً هو تقديم القاضي الدكتور مروان محمد المحاقري لاستقالته من عمله كرئيس نيابة استئناف محافظة إب، وأصبحت حديث الراي العام والشارع والناس أجمعين في محافظة إب ولاقت رفض شعبي وتحفظ البعض بشأنها إلا أن الرفض هو الطاغي على الجميع .
فالمؤمل والمنتظر هو رفض تلك الاستقالة والنظر الجدي والصادق لمبرراتها وأسبابها من قبل القيادة الثــوريـة وكذلك السياسية وكل من يهمه الأمر وتهمه مصلحة محافظة إب وحراك المحاقري القضائي فيها رغم التدخلات في عمله والمؤمرات التي تحاك ضده وتستهدف شخصة وعمله وجهوده المبذولة بالتزامن مع هذا الظروف واللأضاع الاستثنائية في البلاد ،
و من حقنا أن نطالب برفضها ومن جهة مطالبة القاضي الدكتور مروان المحاقري أن يعيد النظر في موضوع الاستقالة والعدول عنها، ولكن من حقه أن يجد تفاعل بشأنها ومناقشتها من قبل القيادة الحكيمة التي نثق فيها ومعرفتها الكبيرة بمصلحة العمل قبل كل شيء وقبل أي مصلحة كانت !!
سيبقى الدكتور مروان المحاقري رجل القانون الأول في اليمن وليس بمحافظة إب فحسب، وجبلاً وهامة عظيمة في أي مكان يتواجد فيه، وشامخاً في أي منصب كان سواء في إب أو غيرها و بما يليق به كأفضل رئيس نيابة في الوطن وعمله ونزاهته وجهده يشهد له ورب العالمين لخير شاهد .
ولكن علينا جميعاً أن نعي تماماً أن محافظة إب في أمس الحاجة له ونطالب بعودته فوراً لعمله وندرك بصدق ما يعانيه ويقوم به من مهام وجهود جبارة ويبذلها فوق طاقته الذي جعل من نهاره ليل وليله نهار معتكفاً على إنجاز الآلاف من القضايا والملفات دون كلل وملل على حساب صحته وحياته وأسرته ونفسه ومسؤولياته الأخرى كأب ورب أسرة ... الخ
يأتي ذلك شعوراً منه بحجم المسؤلية الملقاة على عاتقه وحرصه الكبير على الإنجاز للقضايا وبنفسه وليس حكراً منه و إنما حرصًا كونه المسؤول الأول والأخير أمام الله و رسوله والناس أجمعين، وليس تهميشاً لأحد كما يحاول البعض دس السم في العسل لمآرب خاصة وشخصية وليس منهم حباً بالمحافظة والناس والواجب و المصداقية وترك أي وجهات نظر سلبية وعدائية والانتقاد البناء والصادق ،
وهناك الكثير مما لايعرفه أحد من جهود يقوم بها الدكتور مروان المحاقري وتحركات واهتمام كبير في إطار الحراك القضائي الذي كان قد أطلقه آواخر العام 2017 م عند قدومه لمحافظة إب رئيساً لنيابة استئناف المحافظة ورغم مغادرته لها صوب محافظة صعدة آواخر عام 2020 م التي وصلها ذلك الحراك ونجح فيه وقتها كانت محافظة إب تفتقده وتعاني الكثير من التراجع ،
وقتها قررت القيادة إعادة الدكتور مروان رئيساً لنيابة استئناف إب ومنحه الثقة مجدداً فيها وترقيته للمحامي العام الأول في الجمهورية اليمنية ليعود الحراك نفسه بقيادة المحاقري الذي كثف وعزز من حراكه التصحيحي في النيابة العامة بإب من جديد وهو مستمر فيه، و إن وجد نفسه وحيداً باستثناء وجود البعض القليل معه ولكن المهمة كبيرة وتحتاج لجهود كبيرة ورجال صادقين بجانبه ومعه ،
ورغم ذلك وكل ما يقوم به وحققه و إن حدث منه تقصير فهو بشر وبذل قصارى جهده ويبذل الكثير من الجهود فهو يبتغي وجه الله ورضاه ولا يبتغي أي شكر أو إشادة و ثناء وغيره ومدح وتملق وحتى إنصاف لجهوده ويتقبل كل ذلك بسعة صدر بمافيها وجهات النظر العكسية لعمله .
حفظ الله القاضي الدكتور مروان المحاقري ورعاه وأبقاه وكان الله في عونه وأعانه وبوركت جهوده فهو كالغيث أينما حل نفع وهو شخصية قيادية عظيمة وموسوعة في القانون وعمل القضاء والنيابة وهو من يستحق أن يكون النائب العام في الجمهورية اليمنية،
والقيادة الثورية والسياسية تعرف ذلك تماماً ولكن حرصها على محافظة إب كبير وسبب إبقاءه فيها رئيساً للنيابة حتى اختيار البديل المناسب له في إب فجميعنا نؤمن بسنة التغيير التي يحاول البعض التدليس من خلالها وجعلها كنغمة مقززة للاصطياد بالماء العكر لا غير ذلك ،
ويجب رفض الاستقالة والضغط بقوة لرفضها ومعالجة أسبابها ودعم الدكتور مروان المحاقري وحراكه القضائي وعودته لعمله في محافظة إب دون تأخير يذكر .
ختاماً : شهادة للتاريخ يبقى القاضي الدكتور مروان المحاقري خير من مثل المسـيرة في محافظة إب بل ومن أفضل رجالها الصادقين والمؤمنين ممن يريدون بناء وتشييد الدولة اليمنية الحديثة دولة القانون والحق والنظام العام للأجيال القادمة جيل بعد جيل وواجبنا دعم ذلك بقوة ..
والله من وراء القصد ...