الاتحاد برس :
اثناء تحركات واسعه لأمريكا في المنطقة .. صنعاء تبعث رسالة عسكرية قوية ..
الاتحاد برس- متابعات
مناورة جديدة كبيرة، أعلنت عنها قوات صنعاء، أمس الاثنين، وبثت قناة المسيرة التابعة لأنصار الله مشاهد منها، في رسالة قد يكون الهدف منها استعراض القدرات العسكرية والقوة التي تتنامى يوما بعد آخر، محددة أهدافها بعناية، ومستفيدة من الخبرات والمهارات المتراكمة من خلال الحرب الشاملة والمتواصلة التي خاضتها هذه القوات على مدى سنوات طويلة.
المناورة التي كشفت عنها صنعاء، ونفذتها- بحسب وسائل الإعلام الرسمية التابعة لحكومة صنعاء- المنطقة العسكرية الرابعة، تحت عنوان "الوفاء للشهيد القائد"، تعد المناورة الثانية من نوعها منذ مطلع العام الجاري، حيث سبق وأن أعلن عن مناورة عسكرية في شهر مارس الماضي، وجميعها تصب في ذات الاتجاه، من حيث الأهداف المتمثلة وفقا لما هو معلن عنه، في "رفع حالة الجاهزية، ومحاكاة الاستعداد القتالي بتنفيذ عمليات هجومية مفترضة ضد مواقع العدو".
وبالنظر إلى التوقيت الذي أتت فيه هذه المناورات، والذي يتزامن مع تكثيف الأسطول الخامس الأمريكي تحركاته في المنطقة وتعزيز قواته وترسانته العسكرية، فإن هدفا آخر من أهداف المناورة قد ألمحت إليه قوات صنعاء قالت، حيث قالت إن "المناورة جرت على مساحة 100 كم مربع، بطابع هجومي على مواقع ومعسكرات مفترضة للعدو الأمريكي والإسرائيلي"، وهو ما يؤكد أن صنعاء تجري استعداداتها لمواجهة أي تحرك من قبل القوات الأمريكية التي تكثف تواجدها على امتداد المياه الإقليمية اليمنية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وبحسب إعلام صنعاء فإن المناورة التي شاركت فيها وحدات قتالية من مختلف التشكيلات العسكرية تُعد واحدة من أكبر التمرينات التي أجرتها قوات صنعاء خلال السنوات الماضية، وهو ما يشير إلى مستوى التنامي المضطرد للقدرات القتالية والتسليحية لهذه القوات التي تشكلت كقوة نظامية تمتلك عتادا متنوعا، خلال فترة الحرب المستمرة منذ اكثر من ثمان سنوات.
وتواصل صنعاء مساعيها لبناء أكبر وأعتى قوة عسكرية منظمة شهدها اليمن، من حيث القدرات القتالية والتسليحية والعتاد، في حين تولي القوة البحرية اهتماما خاصا، انعكس بشكل واضح خلال العرض العسكري الذي شهدته مدينة الحديدة، مطلع سبتمبر الماضي، وما استعرضت خلاله من أسلحة متطورة وثقيلة وخاصة تلك الأسلحة التابعة لقوات البحرية والدفاع الساحلي، والتي تعد الأولى من نوعها في تاريخ هذه القوات.
وفي حين تشير التحليلات إلى أن الهدف من هذه المناورة وسابقتها هو بعث رسائل للأطراف المعادية لصنعاء، والتي تجري معها مباحثات حول إنهاء الحرب، وعلى راسها دول التحالف، وبالأخص السعودية والإمارات، فإن ذلك قد يكون واردا بحسب محللين عسكريين وسياسيبن، ولكن في نفس الوقت فإن مثل هذه المناورات والاستعراضات المتعددة الرسائل، لا يمكن اعتبار أنها ستوثر على التقدم في عملية السلام، ولا يمكن اعتبارها عملا عدائيا من أي نوع، بل هي حق مشروع وطبيعي، شأنها شأن أي تحرك عسكري تدريبي، مهما كانت الرسائل التي تنطوي عليها