الاتحاد برس :
كيف أعادَ الرئيس بوتين شبح الحرب النوويّة مجددًا بتصريحاته المُفاجئة؟ وهل سيكون البادِئ باسِتخدام قنابلها؟ ولماذا تَقلَق واشنطن من الشّراكة العسكريّة الإيرانيّة الروسيّة المُتصاعدة هذه الأيّام؟ ولماذا ننْصح بايدن بالاطّلاع على غِلاف عدد مجلة “الإيكونوميست” الأخير؟
عبد الباري عطوان
شبح الحرب النوويّة يعود إلى الواجهة مجددًا، وبطريقةٍ لافتةٍ، في ظِل غياب أيّ اتّصالات أو حِوارات سريّة، أو علنيّة، للبحث عن مخارجٍ دبلوماسيّةٍ للحرب في أوكرانيا التي تزداد اشتِعالًا، لتمسّك كُل طرف فيها بشُروطه المُسبَقة قبل أيّ حديث عن وقفٍ لإطلاق النّار، وتزايد عمليّات القصف والتّدمير للبُنى التحتيّة الأوكرانيّة.
تطوّران رئيسيّان فرَضا نفسيهما على الخريطتين السياسيّة والعسكريّة في هذا المِلف لا بُدّ من التوقّف عندهما، لتحليل انعِكاساتهما المُستقبليّة:
ad
الأوّل: إعلان الرئيس فلاديمير بوتين في مُؤتمر صحافي يوم أمس عن احتِمال إقدام موسكو على تعديل العقيدة العسكريّة لجيشه يتضمّن السّماح بتنفيذ ضربة استباقيّة وقائيّة لنزْع سِلاح العدوّ، وأضاف بأنّ التّهديد بحَربٍ نوويّةٍ يتزايد بسبب تدفّق الأسلحة الحديثة من دول حلف الناتو على أوكرانيا، وتحديد سقف لسِعر النفط الروسي.
الثاني: تعبير الولايات المتحدة عن قلقها من تبلور شراكة دفاعيّة كاملة بين موسكو وطهران، ووصف متحدّث باسمها هذه الشّراكة التي تزداد قوّةً بأنها تُلحق أضرارًا كبيرةً بأوكرانيا وجيران إيران، بل والعالم بأسْره، وأكّد أن إيران تُزوّد روسيا بطائرات مُسيّرة، وصواريخ باليستيّة دقيقة في مُقابل حُصول إيران على منظومات صواريخ “إس 400” ومُقاتلات من طِراز “سوخوي 35” في المُستَقبل المنظور.
***